الأصلي ، وقال آخرون : لا يسترق لأن الولد يتبع أباه ، وإذا لم يسترق أبوه
فكذلك الابن ، وهو الأقوى عندي وسواء ولد في دار الإسلام أو في دار الحرب ،
وقال بعضهم : إن كان ولد في دار الإسلام لم يسترق وإن ولد في دار الحرب
استرق .
فأما المرأة فمتى ارتدت فالحكم فيها كالرجل عندهم تقتل بالردة ، وعندنا لا
تقتل بل تحبس أبدا حتى تموت ، وفيه خلاف .
إذا أتلف أهل الردة أنفسا وأموالا كان عليهم عندنا القود في النفوس ،
والضمان في الأموال سواء كانوا في منعة أو غير منعة ، وقال قوم : إن لم يكونوا
في منعة كما قلناه ، وإن كانوا في منعة ، والمنعة أن لا يقدر الإمام عليهم حتى
يستعيد أموالهم ، فعلى هذا قال قوم : عليهم الضمان ، وقال قوم : لا ضمان عليهم .
إذا ارتد رجل ثم رآه رجل من المسلمين مخلى فقتله يعتقد أنه على الردة
فبان أنه قد كان أسلم ، فإن علمه أسلم فعليه القود ، وإن لم يعلمه أسلم قال قوم :
عليه القود ، وقال آخرون : لا قود عليه ، والأول أقوى ، وهكذا لو رأى ذميا فقتله
يعتقد أنه على الكفر فبان مسلما ، عند قوم : يجب القود ، وعند آخرين : لا يجب ،
وهكذا لو قتل من كان عبدا فبان أنه قتله وقد أعتق .
فعلى هذين القولين أقواهما عندي أن عليه القود ، وإنما قلنا عليه القود لظاهر
القرآن ، ولأن الظاهر من حال المرتد
القرآن ، ولأن الظاهر من حال المرتد إذا أطلق أنه أطلق بعد توبة وإسلام ، فمن
قال : عليه القود ، قال : وليه بالخيار إن أحب قتل ، وإن أحب أخذ الدية ، ومن قال :
لا قود عليه ، قال : عليه الدية مغلظة حالة في ماله لأنه قتل عمدا ، وإنما يسقط القود
للشبهة .
إذا أكره المسلم على كلمة الكفر فقالها لم يحكم بكفره بلا خلاف ، غير أن
بعضهم قال : القياس أن لا تبين امرأته لكن نبينها استحسانا ، وقال بعضهم : تبين
الينابيع الفقهية — صفحة 180
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٠