تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الأصلي ، وقال آخرون : لا يسترق لأن الولد يتبع أباه ، وإذا لم يسترق أبوه فكذلك الابن ، وهو الأقوى عندي وسواء ولد في دار الإسلام أو في دار الحرب ، وقال بعضهم : إن كان ولد في دار الإسلام لم يسترق وإن ولد في دار الحرب استرق . فأما المرأة فمتى ارتدت فالحكم فيها كالرجل عندهم تقتل بالردة ، وعندنا لا تقتل بل تحبس أبدا حتى تموت ، وفيه خلاف . إذا أتلف أهل الردة أنفسا وأموالا كان عليهم عندنا القود في النفوس ، والضمان في الأموال سواء كانوا في منعة أو غير منعة ، وقال قوم : إن لم يكونوا في منعة كما قلناه ، وإن كانوا في منعة ، والمنعة أن لا يقدر الإمام عليهم حتى يستعيد أموالهم ، فعلى هذا قال قوم : عليهم الضمان ، وقال قوم : لا ضمان عليهم . إذا ارتد رجل ثم رآه رجل من المسلمين مخلى فقتله يعتقد أنه على الردة فبان أنه قد كان أسلم ، فإن علمه أسلم فعليه القود ، وإن لم يعلمه أسلم قال قوم : عليه القود ، وقال آخرون : لا قود عليه ، والأول أقوى ، وهكذا لو رأى ذميا فقتله يعتقد أنه على الكفر فبان مسلما ، عند قوم : يجب القود ، وعند آخرين : لا يجب ، وهكذا لو قتل من كان عبدا فبان أنه قتله وقد أعتق . فعلى هذين القولين أقواهما عندي أن عليه القود ، وإنما قلنا عليه القود لظاهر القرآن ، ولأن الظاهر من حال المرتد القرآن ، ولأن الظاهر من حال المرتد إذا أطلق أنه أطلق بعد توبة وإسلام ، فمن قال : عليه القود ، قال : وليه بالخيار إن أحب قتل ، وإن أحب أخذ الدية ، ومن قال : لا قود عليه ، قال : عليه الدية مغلظة حالة في ماله لأنه قتل عمدا ، وإنما يسقط القود للشبهة . إذا أكره المسلم على كلمة الكفر فقالها لم يحكم بكفره بلا خلاف ، غير أن بعضهم قال : القياس أن لا تبين امرأته لكن نبينها استحسانا ، وقال بعضهم : تبين
الينابيع الفقهية — صفحة 180 | علي أصغر مرواريد