تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وينبغي أن لا يكون مجروحا مثخنا بل يكون قادرا على القتال ، فإذا قتله يكون له سلبه . وأما صفة القاتل الذي يستحق السلب فإنه لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون ذا سهم من الغنيمة أو غير ذي سهم ، فإن كان ذا سهم كان السلب له ، وإن كان غير ذي سهم لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون لا سهم له لارتياب به أو لنقص فيه ، فإن كان لا سهم له - إما بأن يكون كافرا ، أو لارتياب فيه كالمخذل مثل عبد الله بن أبي كان يقول : الحرب تدور ولا يقدر على الخروج ، ومثل ذلك ، وفي العدو كثرة - فهذا لا يسهم له ولا يستحق السلب لأن هذا ما عاون المسلمين بل عاون عليهم ، وإن كان لا يسهم له لنقص فيه - مثل المجنون والمرأة - فالأولى أن نقول : إن له سلبه لعموم قوله : من قتل كافرا فله سلبه . وأما الصبي فله سهم فيستحق السلب . وأما المقتول فينظر ، فإن كان من المقاتلة فالقاتل يستحق سلبه سواء قتله المسلم وهو يقاتل أو لا يقاتل بعد أن يكون من المقاتلة ، وإن لم يكن من المقاتلة مثل أن يكون صبيا أو امرأة نظرت ، فإن كانت تقاتل مع المشركين فقتلها المسلم كان له سلبها لأن قتلها مباح في هذه الحال ، وإن قتلها من غير أن تعاون المشركين فلا يستحق السلب لأن قتلها محظور . فإذا ثبت أن السلب يستحقه القاتل بالشروط التي ذكرناها ، فإن قتله واحد كان السلب له ، وإن قتله اثنان كان لهما - مثل أن جرحاه فمات من جرحهما أو ضرباه فقتلاه - فإن جرحه أحدهما وقتله آخر نظرت ، فإن كان الأول بجرحه لم يصيره ممتنعا كان السلب للقاتل ، وإن كان الأول صيره ممتنعا بجرحه كان السلب له - مثل أن قطع واحد يديه ورجليه ثم قتله آخر كان السلب للأول لأنه صيره زمنا قتيلا - وإن قطع إحدى يديه وإحدى رجليه وقتله آخر فالسلب للثاني لأنه قادر على الامتناع ، والسلب للقاتل ، وإذا قطع يديه أو رجليه وقتله آخر فالسلب للثاني ، لأنه القاتل ، ولأن بقطع اليدين يمتنع بالرجلين بأن يعدو ، وبقطع