تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والباقي بالرد ، وكان صلى الله عليه وآله موروثا ، وكان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الصفايا ، وهو ما اختاره من الغنيمة قبل القسمة من عبد أو ثوب أو دابة ، فيأخذ من ذلك ما يختار ولم يقسم عليه بلا خلاف ، وهو عندنا لمن قام مقامه من الأئمة عليه السلام . وأما ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار فإنه يخمس لأنه من جملة الغنائم على ما فسرناه . وأما ميراث من لا وارث له ومال المرتد إذا لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام خاصة . وأما الخراج فهو لجميع المسلمين ، فإن كان قد خمست الأرضون لا يخمس ، وإن كانت لم تخمس خمس ، والباقي للمسلمين مصروف في مصالحهم . فصل : في حكم السلب : السلب لا يختص السالب إلا بأن يشرطه له الإمام ، فإن شرطه له كان له خاصة ولا يخمس عليه ، وإن لم يشرط كان غنيمة . والنفل هو أداء بشرط بقول الإمام : في البدأة الربع وفي الرجعة الثلث ، والأولى أن نقول : إذا شرط الإمام ذلك استحقه ولا تخمس عليه . والسلب إنما يستحقه على ما قلناه إذا قتل في حال القتال ، فأما إذا قتله وقد ولو الدبر فإنه لا يستحقه إلا أن يكون قد شرط الإمام له ذلك فيستحقه حينئذ . ويستحق السلب بشروط : أحدهما : أن يقتل المشرك والحرب قائمة ، فإذا قتله في هذه الحال أخذ سلبه سواء قتله مقبلا أو مدبرا ، فأما إن قتله وقد ولوا الدبر والحرب غير قائمة فلا سلب له ويكون غنيمة . ويحتاج أن يعزر بنفسه مثل أن يبادر إلى صف المشركين أو إلى مبارزة من يبارزهم فيكون له السلب ، فإن لم يعزر بنفسه مثل أن رمى سهما في صف المشركين من صف المسلمين فقتل مشركا لم يكن له سلبه .