والباقي بالرد ، وكان صلى الله عليه وآله موروثا ، وكان للنبي صلى الله عليه
وآله وسلم الصفايا ، وهو ما اختاره من الغنيمة قبل القسمة من عبد أو ثوب أو دابة ،
فيأخذ من ذلك ما يختار ولم يقسم عليه بلا خلاف ، وهو عندنا لمن قام مقامه
من الأئمة عليه السلام .
وأما ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار فإنه يخمس لأنه من جملة الغنائم
على ما فسرناه .
وأما ميراث من لا وارث له ومال المرتد إذا لم يكن له وارث مسلم فهو
للإمام خاصة .
وأما الخراج فهو لجميع المسلمين ، فإن كان قد خمست الأرضون لا
يخمس ، وإن كانت لم تخمس خمس ، والباقي للمسلمين مصروف في مصالحهم .
فصل : في حكم السلب :
السلب لا يختص السالب إلا بأن يشرطه له الإمام ، فإن شرطه له كان له
خاصة ولا يخمس عليه ، وإن لم يشرط كان غنيمة . والنفل هو أداء بشرط بقول
الإمام : في البدأة الربع وفي الرجعة الثلث ، والأولى أن نقول : إذا شرط الإمام
ذلك استحقه ولا تخمس عليه .
والسلب إنما يستحقه على ما قلناه إذا قتل في حال القتال ، فأما إذا قتله وقد
ولو الدبر فإنه لا يستحقه إلا أن يكون قد شرط الإمام له ذلك فيستحقه حينئذ . ويستحق السلب بشروط :
أحدهما : أن يقتل المشرك والحرب قائمة ، فإذا قتله في هذه الحال أخذ
سلبه سواء قتله مقبلا أو مدبرا ، فأما إن قتله وقد ولوا الدبر والحرب غير قائمة فلا
سلب له ويكون غنيمة . ويحتاج أن يعزر بنفسه مثل أن يبادر إلى صف
المشركين أو إلى مبارزة من يبارزهم فيكون له السلب ، فإن لم يعزر بنفسه مثل أن
رمى سهما في صف المشركين من صف المسلمين فقتل مشركا لم يكن له سلبه .
الينابيع الفقهية — صفحة 137
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٧