تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
كتاب الفئ وقسمة الغنائم فصل : في حقيقة الفئ والغنيمة ومن يستحقها : الفئ مشتق من فاء يفئ إذا رجع ، والمراد به في الشرع فيما قال الله تعالى : ما أفاء الله على رسوله . . . الآية ، ما حصل ورجع عليه من غير قتال ولا إيجاف بخيل ولا ركاب ، فما هذا حكمه كان لرسوله خاصة ، وهو لمن قام مقامه من الأئمة عليه السلام ليس لغيرهم في ذلك نصيب ، وقد ذكرنا ذلك في كتاب قسمة الصدقات . وأما الغنيمة فمشتقة من الغنم ، وهو ما يستفيده الإنسان بسائر وجوه الاستفادة ، سواء كان برأس مال أو غير رأس مال ، وعند الفقهاء أنه عبارة عما يستفاد بغير رأس مال . فإذا ثبت ذلك فالغنيمة على ضربين : أحدهما : ما يؤخذ من دار الحرب بالسيف والقهر والغلبة . والآخر ما يحصل من غير ذلك من الكنوز والمعادن والغوص وأرباح التجارات وغير ذلك مما ذكرناه في كتاب الزكاة في باب ما يجب فيه الخمس . فما يؤخذ من دار الحرب يخرج منه الخمس - سواء كان مما يمكن نقله إلى بلد الإسلام أو لا يمكن - فيقسم في أهله الذين ذكرناهم هناك ، والأربعة أخماس الباقي على ضربين : فما يمكن نقله إلى بلد الإسلام قسم بين الغانمين على ما
الينابيع الفقهية — صفحة 135 | علي أصغر مرواريد