تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
له أن يغتالهم في مال ولا نفس ، والحكم في مقامه على ما مضى ، فإن خرج لهرب فأدركوه فله أن يدفع عن نفسه ، فإن قتل الذي أدركه فلا شئ عليه لأن من طلبه نقض عهده وزال أمانه ، وإن أطلق من غير أمان فله أن يغتالهم في أموالهم ويأخذ ما يقدر عليه من ولدانهم ونسائهم لأنهم ليسوا منه في أمان . وإن شرطوا عليه المقام عندهم نظر ، فإن كان من غير يمين حرم عليه المقام ولا يلزمه الوفاء بالشرط ، فإن حلفوه على ذلك ، فإن أكرهوه على اليمين لم ينعقد يمينه لأنه مكره ، والحكم في خروجه على ما ذكرناه ، وإن لم يكرهوه على اليمين وحلف مختارا كان له الخروج أيضا ولا كفارة عليه لأن الخروج أفضل بل هو الواجب . وإن أطلقوه على مال يحمله إليهم من دار الإسلام فإن لم يفعل وإلا عاد فلا يلزمه الوفاء بذلك لا بحمل المال ولا بالعود . وأما الفداء ، فإنهم إن كانوا أكرهوه على الضمان لم يلزمه الوفاء به لأنه أمر مكروه محرم ، وإن كان تطوع ببذل الفداء فقد عقد عقدا فاسدا لا يلزمه الوفاء به . وهكذا الإمام إذا شرط أن يفادي قوما من المسلمين بمال فالعقد فاسد ، ولا يملك المشركون ما يأخذونه منه ، ومتى ظفر المسلمون به لم يغنم وكان مردودا إلى بيت المال . فصل : في حكم الحربي إذا أسلم في دار الحرب والمسلم إذا أخذ ماله المشركون : الحربي إذا أسلم في دار الحرب فإنه يعصم بإسلامه دمه وجميع أمواله - التي يمكن نقلها إلى بلد الإسلام - وصغار ولده ، وكذلك حكمه إن أسلم في بلد الإسلام ، فأما أولاده الكبار فلهم حكم نفوسهم ، وأملاكه التي لا يمكن نقلها إلى بلد الإسلام - مثل الأرضين والعقارات - فهي غنيمة . ومتى أسلم وله حمل صار الحمل مسلما بإسلامه ، فإن غنمت زوجته
الينابيع الفقهية — صفحة 95 | علي أصغر مرواريد