تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
كان محبوسا فعقد الأمان بغير إكراه فالأولى أنه لا ينعقد لأن ظاهر الحبس الإكراه ، وقد قيل : إنه ينعقد كما يقبل إقراره . فإن دخل رجل من أهل الحرب إلينا بأمان على أن عليه العشر أو الخمس فكسد متاعه فرده إلى دار الحرب نظر فيه ، فإن كان شرط أخذ العشر من المال أخذ منه العشر ، وإن كان شرط أخذ العشر من ثمن المال فلا شئ عليه لأنه ما وجد الثمن ، وإن أطلق اقتضى ذلك أخذ العشر بكل حال . وإن سبى المسلمون زوجة مشرك فاسترقت ، فدخل زوجها فطلبها وذكر أن عندهم في الأسر فلانا وفلانا ، فأطلقوها لي حتى أحضرهما ، فقال له الإمام : فأحضرهما ، فإذا فعل أطلقهما الإمام ولم يطلقها له ، لأنهما حران لا يجوز أن يكونا ثمن مملوكة ، ويقال له : إن اخترت أن تشتريها فأتنا بثمنها مالا ، اللهم إلا أن يكون قد أخذها مسلم وصارت أم ولد فلا ترد بحال . فإن دخل إلينا حربي بأمان فقتل وأخذ المال وسرق وهرب إلى دار الحرب ، ثم عقد الأمان لنفسه ودخل إلينا ، قتل بالقتل وغرم على المال وقطع بالسرقة . إذا كان القوم على القتال فأهدى حربي من الصف إلى مسلم شيئا كان غنيمة لأنه إنما فعله خوفا من أهل الصف ، وهكذا إن أهدى إلى الإمام في هذه الحال ، فإن أهدى حربي من دار الحرب إلى مسلم في دار الإسلام أو إلى الإمام في غير زمان القتال فإنه لا يكون غنيمة ، بل ينفرد به المهدي إليه لأنه لم يفعل ذلك لأجل الحرب . فإن أسر المشركون مسلما ثم أطلقوه على أن يكونوا منه في أمان ويقيم عندهم ولا يخرج إلى دار الإسلام ، كانوا منه في أمان ، وعليه أن يخرج إلينا متى قدر ولا يلزمه الإقامة بالشرط لأنه حرام . وإن كانوا استرقوه ثم أطلقوه على أنه عبد لهم كان له أن ينهب ويسرق ويهرب كيف ما أمكنه لأن استرقاقه لا يصح . فإن غصب مسلم فرسا وغزا عليه وغنم فأسهم له ثلاثة أسهم كان له ذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 93 | علي أصغر مرواريد