مطلقا هل يجوز أن يتغطى بلحاف أو كساء أو مخيط أو غير مخيط على رأسه أو
بدنه أم لا ؟ وإذا اغتسل مرتمسا هل يصدق عليه أنه غطى رأسه أم لا ؟ وإذا اغتسل
لدخول الحرم أو مكة هل يكون صب الماء على رأسه تغطية للرأس أم لا ؟
الجواب : إذا تعذر عليه غير المخيط جاز التوشح به والدثار في النوم ، أما
تغطية الرأس فلا يجوز بمخيط ولا غيره إلا مع الضرورة ، فيفدي بشاة ولا إثم
عليه ، مع الضرورة نعم وضع الرأس على المخدة جائز ولا يعد تغطية ، وليس
صب الماء على الرأس تغطية قطعا ، نعم لو ارتمس كان تغطية ويفدي مع التعمد
والعلم بالتحريم وإلا فلا ، والأولى في القباء إذا احتيج إليه نكسه وقلبه ، للخبر
الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، ولروايتي المثنى وعمر بن
يزيد عن الصادق عليه السلام الدلالة على القلب .
مسألة [ 8 ] : ما كيفية استلام الحجر إن أمكن ؟ وما كيفية الوقوف على
محاذاته على الأمرين ؟
الجواب : المراد بالاستلام وضع يده عليه وفي بعض العبادات ما يدل على
وضع صدره ووجهه عليه ، أما المحاذاة فالمعتبر أن يكون أول جزء من مقاديم
بدنه محاذيا لأول جزء من الحجر بحسب غلبة ظنه .
مسألة [ 9 ] : لو ترك الحاج النية في غير الأركان والأفعال ، كتركها عند
الخروج من المنزل ، وعند نزع المخيط ، وعند لبس ثوبي الإحرام ، وعند أكل
الهدي أو إهدائه أو صدقته عامدا أو ناسيا فهل يبطل أم لا يلزمه شئ ؟
الجواب : أما ترك النية عند الخروج فيأثم إن تعمدها لا غير ، أما نية النزع
فلا إثم في تركها ، وأما نية اللبس فلا يقدح تركها في الإحرام بحال وكذا ترك
نية الأكل ، أما الإهداء والصدقة فإن قلنا بشمول نية الإحرام لهما فلا بأس وإلا
فالأولى الإخراج .
الينابيع الفقهية — صفحة 541
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤١