ب - إنه قد تغير اجتهاده .
ج - إن قوله " جاز " بمعنى الإجزاء لا بمعنى الجواز .
مسألة [ 5 ] : قال دام ظله : لو فاته شئ من أفعال الحج كالطواف والسعي ،
فالأولى أنه لا يصح الإتيان به إلا في أشهر الحج ، وأنه إن كان من أفعال العمرة
جاز الإتيان به في شوال وبعده ، وإن كان من أفعال الحج فالأولى الإتيان به في
عشر ذي الحجة إلى آخره ، قال : ولم نقف على نص في هذا .
مسألة مفيدة [ 6 ] : هل يجب استيعاب بياض اليوم الأول للتشريق ، ونصف
الثاني ؟ فيه نظر ينشأ من تحريم النفر قبل الزوال في الأول وذلك يستلزم تحريمه
في اليوم الأول بطريق الأولى ، ومن نصهم على أنه يكفي في مبيت منى أن يكون
بها إلى أن يتجاوز نصف الليل ، وقولهم : تستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ،
والكلام الأول محمول على النفر بالكلية - أي لا بنية العود - ففيه النزاع ، ويمكن
الجواب أن المراد بالاكتفاء في المبيت لا في بياض اليوم ، وباستحباب الإقامة
للجميع لدلالة صيغة الجمع عليه ، ولا ريب أن الثالث بياضه مستحب لجواز النفر
فيه .
ويتفرع على ذلك فرعان :
أ - لو خرج الناسك من منى في هذين اليومين هل يباح له الصوم أم لا ؟
فعلى الاستحباب يقوى الجواز وعلى الوجوب يقوى المنع . ب - لو نفر في الثاني بعد الفجر ، ففي انعقاد صومه تردد من فساد الأول
وزوال المانع من انعقاده ولا إشكال لو نفر قبل الفجر .
مسألة [ 7 ] : إذا حصل للمحرم حرا أو بردا يؤذيه هل يتوشح بشئ مخيط أم
لا ؟ وهل يجوز له أن يتوشح بغير مخيط زيادة على ثوب الإحرام أم لا ؟ وإذا نام
الينابيع الفقهية — صفحة 540
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٠