تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما دخلها لم يجاوز بصره موضع سجوده حتى خرج منها ، وذلك إعظام وإجلال لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله . ويستحب أن يصلي ركعتين بعد خروجه منها عن يمين الباب ، رواه يونس عن الصادق عليه السلام ، وهو موضع المقام في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله كما كان في عهد إبراهيم عليه السلام - وهو الآن منخفض عن المطاف ، ويستحب التكبير ثلاثا عند الخروج من الكعبة . والدخول إلى الكعبة لا يتأكد في حق النساء وخصوصا مع الزحام ، ويجوز للمستحاضة الدخول على كراهية وروي أنه لا يجوز لها وهو فتوى المبسوط . وتكره الفريضة فيها على ما مر في الأقوى وخصوصا الجماعة ، ولو وقعت الجماعة فيها انعقدت ، ولهم في موقفهم أحوال خمسة : الأول : أن يكونوا صفا واحدا أو صفوفا والإمام في سمتهم . الثاني : أن يتقدم الإمام عليهم ، ولا ريب في جواز هذين . الثالث : أن يكون وجه المأموم إلى وجه الإمام ، وفيه وجهان والأشبه الجواز . الرابع : أن يكون ظهر المأموم إلى ظهر الإمام ، وفيه وجهان مرتبان وأولى بالمنع ، والأشبه الجواز مع المشاهدة المعتبرة . الخامس : أن يكون ظهر المأموم إلى وجه الإمام ، وهذا غير جائز على الأقوى ، وروي أن يونس سأل الكاظم عليه السلام عن صلاة الفريضة بالكعبة إذا لم يمكنه الخروج ، يستلقي على قفاه ويصلي إيماء . والرواية مهجورة . وثالثها : إتيان الحطيم وهو ما بين الباب والحجر الأسود وهو أشرف البقاع والصلاة عنده والدعاء والتعلق بأستار الكعبة عنده ، وعند المستجار ويلي الحطيم في الفضل عند المقام ثم الحجر ثم كل ما دنا من البيت . ورابعها : الشرب من زمزم والإكثار منه والتضلع منه - أي الامتلاء - ، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله : ماء زمزم لما شرب له ، وقد روي أن جماعة من