تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
هجعة ثم دخل مكة وطاف ، وليس التحصيب من سنن الحج ومناسكه وإنما هو فعل مستحب اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله ، قال ابن إدريس : وليس للمسجد أثر الآن فتتأدى هذه السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح ، قال : وهو ما بين العقبة وبين مكة ، وقيل : هو ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن للقاصد مكة وليست المقبرة منه ، واشتقاقه من الحصباء وهي الحصى المحمولة بالسيل . وقال السيد ضياء الدين ابن الفاخر شارح الرسالة : ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني ، وإنما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة في مسيل واد ، قال : وذكر آخرون أنه عند مخرج الأبطح إلى مكة . وروى الصدوق أن الباقر عليه السلام كان ينزل بالأبطح قليلا ثم يدخل البيوت ، وأكثر الروايات ليس فيها تعيين مسجد . فإذا أتى مكة استحب له أمور : أحدها : الغسل لدخولها ودخول مسجدها والدخول من باب بني شيبة والدعاء . وثانيها : دخول الكعبة وخصوصا الصرورة بعد الغسل وليكن حافيا بسكينة ووقار ، ويأخذ بحلقتي الباب عند الدخول ثم يقصد الرخامة الحمراء بين الأسطوانتين اللتين تليان الباب ، ويصلي عليها ركعتين يقرأ في الأولى بعد الحمد حم السجدة وفي الثانية بعدد آيها وهي ثلاث أو أربع وخمسون ، والدعاء والصلاة في الزوايا الأربع ، كل زاوية ركعتين تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ، والدعاء والقيام بين الركن الغربي واليماني رافعا يديه ملصقا به والدعاء ، ثم كذلك في الركن اليماني ثم الغربي ثم الركنين الآخرين ثم يعود إلى الرخامة الحمراء فيقف عليها ويرفع رأسه إلى السماء ويطيل الدعاء وليبالغ في الخضوع والخشوع وحضور القلب في دعائه ، وليحذر البصاق والامتخاط ولا يشغل بصره بما يشغل قلبه .