ولو رجع لتدارك واجب عليه فالأقرب وجوبهما .
ويستحب للإمام النفر في الثاني مؤكدا ، ويستحب له الخروج قبل الزوال
ليصلي الظهرين بمكة ويعلمهم كيفية الوداع .
ويستحب للمقيم بمنى أن يجعل صلاته في مسجد الخيف فرضها ونفلها ،
وأفضله في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو من المنارة إلى نحو من
ثلاثين ذراعا إلى جهة القبلة وعن يمينها ويسارها كذلك - فقد صلى فيه ألف
نبي ، ويستحب صلاة ست ركعات به إذا نفر في أصل الصومعة كما روي عن
الصادق عليه السلام .
وروي من صلى بمسجد منى مائة ركعة عدلت عبادة سبعين عاما ، ومن
سبح الله فيه مائة تسبيحة كتب الله له أجر عتق رقبة ، ومن هلل الله فيه مائة
عدلت إحياء نسمة ، ومن حمد الله عز وجل فيه مائة عدلت أجر خراج العراقين
ينفق في سبيل الله .
والتكبير بمنى مستحب ، وقال السيد يجب ، وقد سلف ، ولا يكبر عقيب
النوافل ولا في الطرقات ولا قبل يوم النحر في أيام العشر عندنا .
وأسماء أيام منى على الراء ، فالعاشر النحر والحادي عشر القر ، والثاني عشر
النفر ، والثالث عشر الصدر وليلته تسمى ليلة التحصيب ، وفي المبسوط هي ليلة
الرابع عشر .
فوائد :
روى حماد عن الصادق عليه السلام : أن من نفر في الأول فليس له أن
يصيب الصيد حتى ينفر الناس ، لقوله تعالى : لمن اتقى - أي الصيد - ، وفي رواية
معاوية بن عمار عنه عليه السلام : يحل للنافر في الأول الصيد إذا زالت الشمس
من اليوم الثالث ، وروى غيلان عن أبي الحسن عليه السلام : أن التكبير
بالأمصار يوم عرفة من صلاة الغداة إلى الظهر من النفر الأول ، قال الشيخ : هذا
الينابيع الفقهية — صفحة 460
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٠