موافق للعامة لا عمل عليه ، وروى عمار عنه عليه السلام : التكبير بمنى واجب في
دبر كل صلاة فريضة أو نافلة .
وروى علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام : النساء يكبرن ولا يجهرن ، وروى
محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام وسأله عن التكبير أيام التشريق
بعدكم صلاة ؟ فقال : كم شئت إنه ليس بموقت - أي في الكلام - ، كذا فسر في
الرواية ، وروى عمار عن الصادق عليه السلام : إذا نسي التكبير حتى قام من
موضعه لا شئ عليه ، وروى إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام إتمام أهل
مكة الصلاة إذا زاروا والمقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم ، وفي صحيح زرارة عن
الباقر عليه السلام : من قدم قبل يوم التروية بعشرة أيام فهو بمنزلة أهل مكة يقصر
إذا خرج إلى منى ويتم إذا زار البيت ، ثم يتم بمنى حتى ينفر ، وروى عمار عن
الصادق عليه السلام في ناسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله : عليه بدنة
ينحرها بين الصفا والمروة ، ويمكن حملها على من واقع ويكون وقاعه بعد
الذكر ، وروى جميل عنه عليه السلام : لا بأس أن يأتي الرجل مكة فيطوف أيام
منى ولا يبيت بها ، وروى العيص عنه النهي عن الزيارة في أيام التشريق ، فالجمع
بينهما بالحمل على أفضلية المقام بمنى كما مر .
درس [ 37 ] :
يستحب العود إلى مكة بعد النفر من منى لطواف الوداع ، وليس واجبا
عندنا ، ولو كان قد بقي عليه نسك أو بعضه وجب العود له ويطوف بعده
طواف الوداع .
ويستحب للنافر في الأخير التحصيب تأسيا برسول الله صلى الله عليه وآله -
وهو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي نزل به رسول الله صلى الله عليه وآله
- ويستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله صلى فيه الظهرين والعشائين وهجع
الينابيع الفقهية — صفحة 461
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦١