تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وتحرم بتركه النساء وطئا وتقبيلا وملاعبة ونظرا بشهوة وعقدا وشهادة وكل ما كان قد حرمه الإحرام منهن ، ولا يكفي في حل النساء تجاوز النصف إلا في رواية أبي بصير رواها الصدوق . ويلزم به الصبي المميز ، ويطوف الولي بغير المميز ، فلو تركاه وجب قضاؤه كما يجب على غيرهما ، ويحرم عليهما النساء بعد البلوغ ويمنعان من الاستمتاع بالحلائل قبل البلوغ ، وإذا استناب فيه من تركه ففعله النائب حلت له النساء ، ولو واعده في وقت بعينه فالأقرب حلهن بحضوره عملا بالظاهر ، فلو تبين عدمه اجتنب ، ولا يكفي عنه طواف النساء الذي يفعله داخل مكة بنسك واجب أو ندب بل يأتي بهما سواء كان هو التارك أو نائبه . ولو مات قضاه الولي قاله الأصحاب ورواه معاوية عن الصادق عليه السلام وفيها : لو قضاه غير وليه أجزأ ، وقال : ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه ، وهو معارض برواية القضاء عنه في حياته . درس [ 36 ] : إذا قضى مناسكه بمكة وجب العود إلى منى للرمي وقد تقدم كيفيته وللمبيت بها وجوبا ليالي التشريق الثلاث ، ويجوز لمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه ترك مبيت الثالثة ، إلا أن تغرب الشمس وهو بمنى فيتعين والأفضل مبيت الثالثة للمتقي لينفر في النفر الثاني إذ هو أفضل على ما نص عليه الأصحاب ، ولو بات بغيرها فعليه عن كل ليلة شاة إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة الواجبة أو المستحبة فلا شئ ، سواء كان خروجه للعبادة من منى قبل غروب الشمس أو بعده . ويجب استيعاب الليلة بالعبادة إلا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه ، ويحتمل أن القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى وهو أن يتجاوز نصف الليل .