وتحرم بتركه النساء وطئا وتقبيلا وملاعبة ونظرا بشهوة وعقدا وشهادة
وكل ما كان قد حرمه الإحرام منهن ، ولا يكفي في حل النساء تجاوز النصف إلا
في رواية أبي بصير رواها الصدوق .
ويلزم به الصبي المميز ، ويطوف الولي بغير المميز ، فلو تركاه وجب قضاؤه
كما يجب على غيرهما ، ويحرم عليهما النساء بعد البلوغ ويمنعان من الاستمتاع
بالحلائل قبل البلوغ ، وإذا استناب فيه من تركه ففعله النائب حلت له النساء ،
ولو واعده في وقت بعينه فالأقرب حلهن بحضوره عملا بالظاهر ، فلو تبين عدمه
اجتنب ، ولا يكفي عنه طواف النساء الذي يفعله داخل مكة بنسك واجب أو
ندب بل يأتي بهما سواء كان هو التارك أو نائبه .
ولو مات قضاه الولي قاله الأصحاب ورواه معاوية عن الصادق عليه السلام
وفيها : لو قضاه غير وليه أجزأ ، وقال : ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه ، وهو
معارض برواية القضاء عنه في حياته .
درس [ 36 ] :
إذا قضى مناسكه بمكة وجب العود إلى منى للرمي وقد تقدم كيفيته وللمبيت
بها وجوبا ليالي التشريق الثلاث ، ويجوز لمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه
ترك مبيت الثالثة ، إلا أن تغرب الشمس وهو بمنى فيتعين والأفضل مبيت الثالثة
للمتقي لينفر في النفر الثاني إذ هو أفضل على ما نص عليه الأصحاب ، ولو بات
بغيرها فعليه عن كل ليلة شاة إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة الواجبة أو
المستحبة فلا شئ ، سواء كان خروجه للعبادة من منى قبل غروب الشمس أو
بعده .
ويجب استيعاب الليلة بالعبادة إلا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم
يغلب عليه ، ويحتمل أن القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى وهو أن يتجاوز
نصف الليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 457
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٧