الإقامة عنده ولو أمكنت ، ولا يجب بدله إلا إذا كان مضمونا كالمتعة على قول
ضعيف والجزاء .
وفي مرسلة حريز عن الصادق عليه السلام ، كل هدي دخل الحرم فعطب
فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره ، وحمله الشيخ على العجز عن البدل أو على
عطب غير الموت ، كالكسر ، فينحره على ما به ويجزئه ، وفي النهاية أطلق إن
الهدي إذا عطب ذبح وأعلم ، فظاهره دخول هدي المتعة ، ولو كسر جاز بيعه
فيتصدق بثمنه أو يقيم بدله ندبا ، ولو كان الهدي واجبا وجب البدل .
وفي رواية الحلبي يتصدق بثمنه ويهدي بدله ، ولو ضل فأقام بدله ثم وجده
ذبحه وسقط وجوب ذبح البدل ، ولو كان قد ذبح البدل استحب ذبح الأول ،
وأوجبه الشيخ إذا كان قد أشعره أو قلده لصحيح الحلبي ، وحكم هدي التمتع
كذلك .
ولو ضل فذبحه الغير ناويا عن صاحبه أجزأ إذا كان في محله ، ويستحب
لواجده تعريفه ثلاثا يوم النحر ويومين بعده ثم يذبحه عشية الثالث عن صاحبه ،
ويجزئ ولو ذبح هديا فاستحق ببينة فللمستحق لحمه ولا يجزئ عن أحدهما ،
وحكم الشيخ بأن الهدي المضمون كالكفارة ، وهدي التمتع يتعين بالتعيين
كقوله : هذا هدي ، مع نيته ، ويزول عنه الملك ، وظاهر الشيخ أن النية كافية في
التعيين وكذا الإشعار أو التقليد ، وظاهر المحقق إنهما غير مخرجين وإن وجب
ذبحه بعينه .
وتظهر الفائدة في النتاج بعد التعيين ، فإن قلنا بقول الشيخ وجب ذبحه معه
وهو المروي ، أما ركوبه وشرب لبنه إذا لم يضرا به أو بنتاجه فإنهما جائزان ، وقال
ابن الجنيد : لا يختار شربه في المضمون فإن فعل غرم قيمته لمساكين الحرم ، وفي
رواية السكوني إذا أشعرها حرم ظهرها على صاحبها ، وتعارضها رواية أبي
الصباح بركوبها من غير عنف .
وأما الهدي المتعين بالنذر ابتداء ، مثل قوله : لله علي أن أهدي هذه الشاة
الينابيع الفقهية — صفحة 448
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٨