تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الإقامة عنده ولو أمكنت ، ولا يجب بدله إلا إذا كان مضمونا كالمتعة على قول ضعيف والجزاء . وفي مرسلة حريز عن الصادق عليه السلام ، كل هدي دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره ، وحمله الشيخ على العجز عن البدل أو على عطب غير الموت ، كالكسر ، فينحره على ما به ويجزئه ، وفي النهاية أطلق إن الهدي إذا عطب ذبح وأعلم ، فظاهره دخول هدي المتعة ، ولو كسر جاز بيعه فيتصدق بثمنه أو يقيم بدله ندبا ، ولو كان الهدي واجبا وجب البدل . وفي رواية الحلبي يتصدق بثمنه ويهدي بدله ، ولو ضل فأقام بدله ثم وجده ذبحه وسقط وجوب ذبح البدل ، ولو كان قد ذبح البدل استحب ذبح الأول ، وأوجبه الشيخ إذا كان قد أشعره أو قلده لصحيح الحلبي ، وحكم هدي التمتع كذلك . ولو ضل فذبحه الغير ناويا عن صاحبه أجزأ إذا كان في محله ، ويستحب لواجده تعريفه ثلاثا يوم النحر ويومين بعده ثم يذبحه عشية الثالث عن صاحبه ، ويجزئ ولو ذبح هديا فاستحق ببينة فللمستحق لحمه ولا يجزئ عن أحدهما ، وحكم الشيخ بأن الهدي المضمون كالكفارة ، وهدي التمتع يتعين بالتعيين كقوله : هذا هدي ، مع نيته ، ويزول عنه الملك ، وظاهر الشيخ أن النية كافية في التعيين وكذا الإشعار أو التقليد ، وظاهر المحقق إنهما غير مخرجين وإن وجب ذبحه بعينه . وتظهر الفائدة في النتاج بعد التعيين ، فإن قلنا بقول الشيخ وجب ذبحه معه وهو المروي ، أما ركوبه وشرب لبنه إذا لم يضرا به أو بنتاجه فإنهما جائزان ، وقال ابن الجنيد : لا يختار شربه في المضمون فإن فعل غرم قيمته لمساكين الحرم ، وفي رواية السكوني إذا أشعرها حرم ظهرها على صاحبها ، وتعارضها رواية أبي الصباح بركوبها من غير عنف . وأما الهدي المتعين بالنذر ابتداء ، مثل قوله : لله علي أن أهدي هذه الشاة