فاطمة عليها السلام بالمدينة بسبعة أكبش ، وضحى أمير المؤمنين عليه السلام
بكبش عن النبي صلى الله عليه وآله وبكبش عن نفسه ، وقال : لا يضحى عما في
البطن ، وفيه إشعار بأن الأضحية عن الغير مستحبة وإن كان ميتا وأنه ينبغي أن
ينوي بها عن العيال أجمعين ، وقد روى الصدوق خبرين بوجوبها على الواجد
وأخذ ابن الجنيد بهما ، ويحملان على تأكد الاستحباب ، ولا يكره قص الأظفار
وحلق الرأس في العشر لمريد التضحية ، ويأتي في رواية كراهته .
وتكره التضحية بما يربيه ، وتستحب بما يشتريه وبما عرف به ولو تعذرت
تصدق بثمنها فإن اختلف فقيمة منسوبة إلى القيم بالسوية ، فمن الثلاث الثلث ومن
الأربع الربع ، واقتصار الأصحاب على الثلث تبعا للرواية التابعة لواقعة هشام .
ويجوز اشتراك جماعة فيها وإن لم يكونوا أهل بيت واحد ، وروى
السكوني إجزاء البقرة والجذعة عن ثلاثة من أهل بيت واحد ، والمسنة عن سبعة
متفرقين ، والجزور يجزئ عن عشرة متفرقين ، وفي مكاتبة الهادي عليه السلام ،
يجزئ الجاموس الذكر عن واحد والأنثى عن سبعة ، وكذا يصح الاشتراك لو
أراد بعضهم اللحم ، وشاة أفضل من سبع بدنة أو سبع بقرة .
ويستحب الاقتراض للأضحية فإنه دين مقضي . وتجوز تضحية العبد بإذن
مولاه ، والمبعض لو ملك بجزئه الحر جاز من غير إذن . ويتعين بالنية حال
الشراء عند الشيخ وإن لم يتلفظ ولم يشعر ولم يقلد ، ولو كانت في ملكه تعينت
بقوله : جعلتها أضحية فيزول ملكه عنها وليس له إبدالها ، فإن أتلفها أو فرط فيها
فتلفت فعليه قيمتها يوم التلف وإن أتلفها غيره فعليه أرفع القيم عند الشيخ ،
فيشتري به غيرها ، ولو أمكن شراء أكثر من واحدة بقيمتها فعل ولو كان جزءا
من أخرى ، ولو قصر عن واحدة كفاه شقص ولو عجز عن شقص تصدق به ، ولو
وجد بها عيبا سابقا بعد التعيين فله أرشه لا ردها ويصنع بالأرش ما ذكرناه ولو
عابت بعد القبض نحرها على ما بها ، ولو تلفت أو ضلت بغير تفريط لم يضمن فإن
عادت ذبحها أداء ، وإن كان بعد الأيام ذبحها قضاء ، ولو ذبحها غيره عنه أجزأ ،
الينابيع الفقهية — صفحة 451
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥١