تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فاطمة عليها السلام بالمدينة بسبعة أكبش ، وضحى أمير المؤمنين عليه السلام بكبش عن النبي صلى الله عليه وآله وبكبش عن نفسه ، وقال : لا يضحى عما في البطن ، وفيه إشعار بأن الأضحية عن الغير مستحبة وإن كان ميتا وأنه ينبغي أن ينوي بها عن العيال أجمعين ، وقد روى الصدوق خبرين بوجوبها على الواجد وأخذ ابن الجنيد بهما ، ويحملان على تأكد الاستحباب ، ولا يكره قص الأظفار وحلق الرأس في العشر لمريد التضحية ، ويأتي في رواية كراهته . وتكره التضحية بما يربيه ، وتستحب بما يشتريه وبما عرف به ولو تعذرت تصدق بثمنها فإن اختلف فقيمة منسوبة إلى القيم بالسوية ، فمن الثلاث الثلث ومن الأربع الربع ، واقتصار الأصحاب على الثلث تبعا للرواية التابعة لواقعة هشام . ويجوز اشتراك جماعة فيها وإن لم يكونوا أهل بيت واحد ، وروى السكوني إجزاء البقرة والجذعة عن ثلاثة من أهل بيت واحد ، والمسنة عن سبعة متفرقين ، والجزور يجزئ عن عشرة متفرقين ، وفي مكاتبة الهادي عليه السلام ، يجزئ الجاموس الذكر عن واحد والأنثى عن سبعة ، وكذا يصح الاشتراك لو أراد بعضهم اللحم ، وشاة أفضل من سبع بدنة أو سبع بقرة . ويستحب الاقتراض للأضحية فإنه دين مقضي . وتجوز تضحية العبد بإذن مولاه ، والمبعض لو ملك بجزئه الحر جاز من غير إذن . ويتعين بالنية حال الشراء عند الشيخ وإن لم يتلفظ ولم يشعر ولم يقلد ، ولو كانت في ملكه تعينت بقوله : جعلتها أضحية فيزول ملكه عنها وليس له إبدالها ، فإن أتلفها أو فرط فيها فتلفت فعليه قيمتها يوم التلف وإن أتلفها غيره فعليه أرفع القيم عند الشيخ ، فيشتري به غيرها ، ولو أمكن شراء أكثر من واحدة بقيمتها فعل ولو كان جزءا من أخرى ، ولو قصر عن واحدة كفاه شقص ولو عجز عن شقص تصدق به ، ولو وجد بها عيبا سابقا بعد التعيين فله أرشه لا ردها ويصنع بالأرش ما ذكرناه ولو عابت بعد القبض نحرها على ما بها ، ولو تلفت أو ضلت بغير تفريط لم يضمن فإن عادت ذبحها أداء ، وإن كان بعد الأيام ذبحها قضاء ، ولو ذبحها غيره عنه أجزأ ،