المواعدة ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر إلا أنه لا يلبي ثم يحل إذا بلغ محله في ظنه
على ما تواعدوا عليه وإن أخطأ ظنه فلا بأس ، ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر
مستحبا ، وفي رواية هارون بن خارجة يكفر ببقرة عن لبسه الثياب ، وعن الصادق
عليه السلام إنه : إذا فعل ذلك وطاف عنه نائبه أسبوعا وذبح عنه وعرف
بمسجده إلى غروب الشمس فقد حج ، وإنكار ابن إدريس لا وجه له .
درس [ 33 ] :
ومنها الأضحية ، وهي سنة مؤكدة ، ويجزئ الهدي الواجب عنها والجمع
أفضل وهي مختصة بالنعم ، والأفضل الثني من الإبل ثم الثني من البقر ثم الجذع
من الضأن أو الجذعة ثم الثني من المعز ولا يجزئ : غير الثني والجذع .
ويستحب التضحية بالإناث من الإبل والبقر والذكران من الغنم ، وتكره
التضحية بالثور والجاموس والموجوء ، وروى الصدوق تحريم التضحية بالبخاتي ،
ويستحب أن يكون أملح سمينا ينظر ويمشي ويبرك في سواد كالهدي ،
ولا يجزئ ذات عوار ، ومنع في المبسوط من التضحية بالثور والجمل بمنى
لا بالأمصار ، وقال : أفضل ألوانها الملحاء - وهي ما فيها بياض وسواد والبياض
أكثر - ثم العفراء - وهي البيضاء ثم السوداء - وفي مقطوع الحلبي : ضح
بكبش أسود أقرن ، فإن لم تجد فعجل أقرن فحل ينظر ويأكل ويشرب في سواد .
وروي أن عليا عليه السلام كان يكره التشريم في الأذن : بأن يشقها وتبقى
مدلاة من غير انفصال ويكره الخرم .
وأيامها بمنى يوم النحر وثلاثة بعده ، وبغيرها يوم النحر ويومان بعده ، ولو
فاتت لم تقض إلا أن تكون واجبة بنذر وشبهه ، ووقتها بعد طلوع الشمس ، إذا
مضى قدر صلاة العيد والخطبتين ، ويكره ليلا وتجزئ ، ولا تجب بالأصالة ، نعم
كانت من خصائص النبي صلى الله على وآله ، وروي أنه ضحى بكبش عن نفسه
وعمن لم يضح من أهل بيته ، وبكبش عن نفسه وعمن لم يضح من أمته ، وضحت
الينابيع الفقهية — صفحة 450
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٠