فإن تعذر فمن القابل فيه ، ولو عجز عن الثمن صام ، وأطلق الحسن وجوب الصوم
عند الفقد ، وخير ابن الجنيد بينهما وبين الصدقة بالوسطى من قيمة الهدي في تلك
السنة ، وحتم ابن إدريس الصوم مطلقا ، والأول أظهر .
الثانية : إذا انتقل فرضه إلى الصوم فهو ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع ، ولو جاور
بمكة انتظر شهرا أو وصوله إلى بلده ، ولتكن الثلاثة بعد التلبس بالحج ،
ويجوز من أول ذي الحجة .
ويستحب السابع وتالياه ولا يجب ، ونقل ابن إدريس إنه لا يجوز قبل هذه
الثلاثة ، وجوز بعضهم صومه في إحرام العمرة وهو بناء على وجوبه بها ، وفي
الخلاف لا يجب الهدي قبل إحرام الحج بلا خلاف ، ويجوز الصوم قبل إحرام
الحج وفيه إشكال ، ويسقط الصوم بفوات ذي الحجة ولما يصم الثلاثة بكمالها
ويتعين الهدي .
الثالثة : لو صام ثم وجد الهدي في وقته استحب الذبح ولا يجب لرواية حماد
بن عثمان الصحيحة بإجزائه ، وتحمل رواية عقبة بن خالد بذبحه على الندب .
الرابعة : لو صام بعد التشريق ففي الأداء والقضاء قولان أشبههما الأول ، وفي
جواز صومها في أيام التشريق خلاف ، فجوز الصدوقان والشيخ صوم الثالث
عشر وما بعده لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، يصام يوم الحصبة ، ولعله لعدم
استيعاب مقامه بمنى ، وجوز ابن الجنيد أيام التشريق للرواية عن علي عليه السلام ،
ولو كان أيام التشريق بمكة ففي جواز الصوم تردد وقطع الشيخ بالمنع .
الخامسة : يجب التتالي في الثلاثة ولا يضر فصل العيد إذا كان قبله يومان ، ولو
أفطر عرفة لضعفه عن الدعاء وقد صام يومين قبله استأنف خلافا لابن حمزة .
السادسة : لو مات قبل الصوم مع تمكنه صام الولي عنه العشرة لرواية
معاوية ، وخص الشيخ الوجوب بالثلاثة .
السابعة : لو رجع إلى بلده ولم يصم الثلاثة وتمكن من الهدي وجب بعثه
لعامه إن كان يدرك ذا الحجة وإلا ففي القابل ، وقال الشيخ ، يتخير بين البعث
الينابيع الفقهية — صفحة 445
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٥