منصور بن حازم لو ضل فذبحه غيره أجزأ ولو تعيب بعد شرائه أجزأ في رواية
معاوية .
الخامسة عشرة : يخرج الهدي الواجب من أصل المال كالدين ويقدم على
الوصايا وتزاحم الديون بالحصص .
درس [ 32 ] :
الدماء الواجبة بالنص أربعة ، دم المتعة وهو مضيق ، ودم الإحصار
والمشهور فيه التضيق ، ودم الحلق وهو مخير إجماعا ، ودم الجزاء وفيه قولان
سقا . وأما باقي الدماء فتجب بالنذر وشبهه ، وإلا فهي مستحبة فمنها هدي القران
ويستحب بأصل الشرع في العمرة بنوعيها ، وفي الحج فيصير قرانا ، ولو ساقه في
عمرة التمتع فهو قران على قول مر ويفيد تأخير التحلل حتى يتحلل من إحرام
حجه كما قال الشيخ في الخلاف وإن لم يكن قرانا عنده ، وعلى كل تقدير
لا يخرج عن ملكه ، نعم له إبداله ما لم يشعره أو يقلده فلا يجوز حينئذ إبداله وتعين
ذبحه أو نحره بمنى إن قرنه بالحج وإلا فبمكة ، والأفضل الحزورة بين الصفا
والمروة ، ولا تجب الصدقة به ، ومن الأصحاب من جعله كهدي التمتع وهو قريب
فيقسم في الجهات الثلاث وجوبا ، وعلى القول الآخر يستحب قسمته فيها ،
وأوجب الحلبي سوق جزاء الصيد منذ قتل الصيد إن أمكن وإلا فمن حيث أمكن
ولم يوجب سياق باقي الكفارات ، ولو تلف لم يجب بدله ، نعم لو ساق مضمونا
كالكفارة ضمنه ، ويتأدى السياق المستحب بها وبالمنذور .
ويستحب إشعار هدي التمتع وتقليده كهدي القران ويتعين بهما كهدي
القران ولو عطب الهدي نحره مكانه وغمس نعله في دمه وضرب بها صفحة
سنامه أو كتب عنده إنه هدي ، والغمس والكتابة مرويان في مطلق الهدي مع
العجز عن الصدقة حينئذ وعدم من يعلم بأنه هدي ، ويباح الأكل منه حينئذ
للمستحق ، وتكون النية عند ذبحه وإعلامه كافية عن المقارنة للتناول ، ولا تجب
الينابيع الفقهية — صفحة 447
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٧