الصوم ، ولو اشتراها على إنها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت لصحيح الرواية ،
ومنعه الحسن والظاهر إنه أراد به لو خرجت بعد الذبح ، ولو ظن التمام فظهر
النقص لم يجزئ بخلاف العكس ، ويجئ على قوله عدم الإجزاء ولو تعذر إلا
فاقد الشرائط أجزأ ، وروى الحلبي إجزاء المعيب إذا لم يعلم بعيبه حتى نقد ثمنه ،
وروى معاوية عدم الإجزاء .
ويستحب كونه إناثا من الإبل والبقر ذكرانا من الضأن والمعز وأن يكون
كبشا من الضأن أو تيسا من المعز وأن يكون مما عرف به ، ويكفي قول المالك ،
وأن يكون سمينا ينظر في سواد ويمشي في سواد ويبرك في سواد ، وفي رواية
ويبعر في سواد ، إما بكون هذه المواضع سودا وإما بكونه ذا ظل أو بكونه رعى
ومشى ونظر وبرك في الخضرة فسمن لذلك ، قال الراوندي : والثلاثة مروية عن
أهل البيت عليهم السلام ، ويكره الثور والجمل .
وتجب النية في الذبح وتجزئ الاستنابة في ذبحه ، ويستحب جعل يده مع
يده فينويان ومباشرته أفضل إن أحسن ، ويستحب للنائب ذكر المنوب لفظا
وتجب نية ، ونحر الإبل قائمة صواف مربوطة يداها ما بين الخف إلى الركبة ، رواه
أبو الصباح ، وروى أبو خديجة إنه يعقل يدها اليسرى وطعنها من الجانب
الأيمن ، والدعاء بالمأثور .
ويجب مراعاة شروط الذبيحة ، ومكان هدي التمتع منى وزمانه يوم النحر ،
فإن فات أجزأ في ذي الحجة ، وفي رواية أبي بصير تقييده بما قبل يوم النفر ،
وحملت على من صام ثم وجد ، ويشكل بأنه إحداث قول ثالث إلا أن يبني على
جواز صيامه في التشريق ، ويجب أن يصرفه في الصدقة والإهداء والأكل ، وظاهر
الأصحاب الاستحباب .
مسائل :
الأولى : لو فقد الهدي ووجد ثمنه خلفه عند ثقة ليذبح عنه في ذي الحجة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 444
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٤