ولا يجوز أن ينوب عن اثنين في حجتين لعام ، ويجوز في عمرتين وعمرة
مفردة وحجة مفردة ، ولو استأجره لعام صح الأسبق فإن اقترنا في العقد وزمان
الإيقاع بطلا ، وإن اختلف زمان الإيقاع صحا إلا أن يكون المتأخر يجد من يحج
عن منوبه لذلك العام فالأقرب بطلان العقد المؤخر .
ولو حج اثنان عن فرضي ميت أو معضوب في عام واحد فالأقرب الإجزاء
وإن كان ممتنع من المنوب حجتان بالمباشرة في عام ، ولا فرق بين أن يكون
فيهما حجة الإسلام أو لا ، ولو قلنا بوجوب تقديم حجة الإسلام من المنوب ، إما
لسبق وجوبها أو مطلقا ففي وجوب تقديمها من النائب نظر ، ولو تقدم نائب
المنذورة فقضية كلام الشيخ وقوعها عن حجة الإسلام ، ويستحق الأجرة على
إشكال ، أقربه ذلك لإتيانه بما استؤجر له ، والقلب من فعل الشارع وحينئذ
تنفسخ إجارة الآخر .
ويجوز أن ينوب الواحد في النسك المندوب عن جماعة ، ولا يجوز في
الواجب ، فلو فعل عنهم لم يقع لهم ، وفي وقوعها لنفسه تردد لرواية أبي حمزة
ولأنه لم ينو عن نفسه .
ولو اشتركوا في نذر حج مشترك صح من النائب الواحد وإن كان واجبا
على الجماعة .
وتجوز النيابة في أبعاض الحج القابلة لذلك كالطواف والسعي والرمي
والذبح ، لا الإحرام والوقوف والمبيت بمنى والحلق ، ويشترط في الجميع العجز
بغيبة أو غيرها ، وقدرت الغيبة بعشرة أميال في الطواف .
والحمل جائز في الطواف والسعي ويحتسب لهما إلا أن يستأجره على حمله
لا في طوافه .
ولو تعذرت الطهارة عليه في الطواف استناب فيه وفي الصلاة ، وفي استنابة
الحائض عندي تردد .
ويجب أن يأتي بالنوع المشترط عليه ، فلو عدل إلى الأفضل جاز إذا قصد
الينابيع الفقهية — صفحة 367
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٧