تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شئ أمنى أو لم يمن ، وإذا قبل المحرم أهله بغير شهوة وجب عليه شاة ، وإذا قبلها قبل أن يقصر هو وجب عليه شاة ، جاء في التهذيب به حديثان صحيحان أحدهما في باب السعي والآخر في باب الزيادات في فقه الحج . وإذا فرع من طواف النساء وقبل امرأته قبل أن تطوف هي طواف النساء وجب عليه شاة ، جاء به حديث صحيح رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام ، وذهب المفيد إلى أن عليها دما إن آثرت ذلك ، وإن أكرهها غرم عنها ذلك . وإذا لاعب المحرم أهله فأمنى وجب عليه شاة ، كذلك ورد الخبر مقيدا بالإمناء ، وأطلق ذلك الشيخ أبو جعفر في النهاية . وإذا قلم المحرم أظفار يديه جميعا وجب عليه شاة ، وإذا قلم أظفار رجليه جميعا في مجلس آخر وجب عليه شاة أخرى ، فإن قلم أظفار يديه ورجليه جميعا في مجلس واحد وجب عليه شاة واحدة ، وفي كل ظفر من أظفار يديه مد من طعام إلى أن يبلغ عشرة ، فإذا بلغت عشرة ففيها شاة ، وكذلك أظفار رجليه ، وإذا أفتى المحرم غيره بتقليم ظفره فقلم المستفتي فأدمى إصبعه وجب على المفتي شاة . وإذا حلق المحرم رأسه لأذى وجب عليه شاة أو الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان من طعام أو صيام ثلاثة أيام مخيرا في ذلك ، وروي بذلك خبران صحيحان ، وروي خبر آخر صحيح أن الصدقة على عشرة مساكين يشبعهم ، فإن حلقه من غير أذى متعمدا وجب عليه شاة من غير تخيير بينها وبين الإطعام والصيام . وإذا ظلل المحرم على نفسه في حال السير مختارا وجب عليه شاة مع الإثم ، فإن كان مضطرا وجب عليه شاة مع غير الإثم ، فإن ظلل في حال النزول فلا شئ عليه مختارا كان أو مضطرا ، جاءت بذلك أخبار صحيحة ، فأما النساء والصبيان فيجوز لهم الظلال على كل حال ، جاءت بذلك أخبار صحيحة ، وقال الشيخ أبو الصلاح : إن ظلل مختارا فعليه لكل يوم شاة ومع الاضطرار لجملة