شئ أمنى أو لم يمن ، وإذا قبل المحرم أهله بغير شهوة وجب عليه شاة ، وإذا قبلها
قبل أن يقصر هو وجب عليه شاة ، جاء في التهذيب به حديثان صحيحان أحدهما
في باب السعي والآخر في باب الزيادات في فقه الحج .
وإذا فرع من طواف النساء وقبل امرأته قبل أن تطوف هي طواف النساء
وجب عليه شاة ، جاء به حديث صحيح رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن
عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام ، وذهب المفيد إلى أن عليها
دما إن آثرت ذلك ، وإن أكرهها غرم عنها ذلك .
وإذا لاعب المحرم أهله فأمنى وجب عليه شاة ، كذلك ورد الخبر مقيدا
بالإمناء ، وأطلق ذلك الشيخ أبو جعفر في النهاية .
وإذا قلم المحرم أظفار يديه جميعا وجب عليه شاة ، وإذا قلم أظفار رجليه
جميعا في مجلس آخر وجب عليه شاة أخرى ، فإن قلم أظفار يديه ورجليه جميعا
في مجلس واحد وجب عليه شاة واحدة ، وفي كل ظفر من أظفار يديه مد من
طعام إلى أن يبلغ عشرة ، فإذا بلغت عشرة ففيها شاة ، وكذلك أظفار رجليه ، وإذا
أفتى المحرم غيره بتقليم ظفره فقلم المستفتي فأدمى إصبعه وجب على المفتي شاة .
وإذا حلق المحرم رأسه لأذى وجب عليه شاة أو الصدقة على ستة مساكين
لكل مسكين مدان من طعام أو صيام ثلاثة أيام مخيرا في ذلك ، وروي بذلك
خبران صحيحان ، وروي خبر آخر صحيح أن الصدقة على عشرة مساكين
يشبعهم ، فإن حلقه من غير أذى متعمدا وجب عليه شاة من غير تخيير بينها وبين
الإطعام والصيام .
وإذا ظلل المحرم على نفسه في حال السير مختارا وجب عليه شاة مع الإثم ،
فإن كان مضطرا وجب عليه شاة مع غير الإثم ، فإن ظلل في حال النزول فلا
شئ عليه مختارا كان أو مضطرا ، جاءت بذلك أخبار صحيحة ، فأما النساء
والصبيان فيجوز لهم الظلال على كل حال ، جاءت بذلك أخبار صحيحة ، وقال
الشيخ أبو الصلاح : إن ظلل مختارا فعليه لكل يوم شاة ومع الاضطرار لجملة
الينابيع الفقهية — صفحة 274
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٤