وما كان أصغر من الحمام من العصفور وغير ذلك مضمون بالقيمة .
والبط والوز والكركي يجب فيه شاة وهو الأحوط ، وإن قلنا فيه القيمة لأنه
لا نص فيه كان جائزا .
كل ما لا يؤكل لحمه لا ضمان فيه من جوارح السباع والطير إلا ما
استثنيناه .
فإن رمى محل في الحل صيدا في الحرم فقتله لزمه جزاؤه ، وإن رماه في
الحرم فقتله في الحل لزمه مثل ذلك ، فإن رماه في الحل فدخل السهم في الحرم
وخرج منه وأصاب صيدا في الحل لزمه أيضا على الرواية التي قلناها : إن صيد
الحرم مضمون فيما بين البريد والحرم .
وإذا أمسك محل حمامة في الحل ولها فرخ في الحرم فماتت الحمامة في
يده ومات فرخها في الحرم فعليه ضمان الفرخ ولا شئ عليه في الأم ، لأن موت
الفرخ كان سببه منه ، فإن أمسك حمامة في الحرم وفراخها في الحل فماتت
الحمامة وماتت الفراخ لزمه ضمان الجميع لأنه مات بفعل منه في الحرم .
إذا أشلى المحرم كلبا معلما على صيد فقتله لزمه ضمانه ، سواء كان في الحل
أو في الحرم ، فإن كان في الحرم تضاعفت عليه الفدية ، وإن كان في الحل لزمه
جزاء واحد ، وإن كان محلا في الحرم فمثل ذلك .
الشجرة إذا كان أصلها في الحرم وغصنها في الحل فحكم غصنها حكم
أصلها في وجوب الضمان ، وإن كان أصلها في الحل وغصنها في الحرم فمثل
ذلك ، فإن كان على غصنها الذي في الحرم طائر فقتله المحرم أو المحل لزمه
ضمانه لأن الطير في الحرم ، وإن كان أصل الشجرة في الحرم وغصنها في الحل
وعليه طائر لزمه أيضا ضمانه .
إذا نفر صيدا فهلك من تنفيره أو أصابته آفة فأخذه جارح آخر لزمه ضمانه
لأن الآفة كانت بسببه .
صيد البحر كله لا ضمان فيه سمكا كان أو غيره ، ويجوز أكله - طرية
الينابيع الفقهية — صفحة 219
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٩