تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ذلك لزمه جزاء المثل عن الأم وجزاء المثل عن الجنين صغيرا مثله ، وإن ألقت الجنين حيا وعاش وعاشت الأم فلا شئ عليه في أحدهما ، فإن عاشت الأم ومات الجنين فعليه مثل الجنين ولا شئ في الأم ، وإن عاش الجنين وماتت الأم فعليه مثل الأم ولا شئ عليه للجنين ، كل ذلك إذا لم يؤثر بضربه في الأم شيئا ، فإن أثر فيها جراحا لزمه بحسب ذلك . وإن ضرب بطنها فألقت جنينا ميتا فعليه من الجنين ما نقص من قيمة الأم ، ينظر كم قيمتها حاملا وقيمتها حائلا بعد الإسقاط فيلزم ذلك في المثل على ما قلناه . إذا أمسك محرم صيدا فجاء محل فذبحه يجب على المحرم الجزاء ، والمحل إن كان في الحل ليس عليه شئ لأنه ليس في الحرم فيلزمه قيمته ولا هو ملك للمحرم لأنه لا يملك الصيد فلا يلزمه قيمته على حال ، وأما إذا جاء محرم آخر فقتله لزم كل واحد منهما القيمة ، وإن أمسك محرم صيدا في الحرم فجاء محرم آخر فقتله لزم كل واحد منهما الجزاء والقيمة ، فإن قتله محل لزمته القيمة لا غير . قد بينا أن الجماعة المحرمين إذا اشتركوا في قتل صيد أنه يلزم كل واحد منهم الفداء ، وإن اشترك جماعة محلون في صيد الحرم لزم كل واحد منهم القيمة ، وإن قلنا : يلزمهم جزاء واحد ، كان قويا لأن الأصل براءة الذمة . وإذا اشترك محلون ومحرمون في قتل الصيد في الحل لزم المحرمين الجزاء ولم يلزم المحلين ، وإن اشتركوا في الحرم لزم المحرمين الجزاء والقيمة والمحلين جزاء واحد . وإذا قتل المحرم صيدا مملوكا لغيره لزمه الجزاء والقيمة لصاحبه . قد بينا أن في الحمام شاة وفي فرخه ولد شاة . وكل ما هدر وعب الماء فهو حمام مثل الفاختة والورشان والنحام وغيرها من القماري والدباسي . العب : أن يشرب الماء دفعة واحدة ولا يقطعه . والهدر : أن يواصل الصوت ، والعرب تسمي كل مطوق حماما .