ذلك لزمه جزاء المثل عن الأم وجزاء المثل عن الجنين صغيرا مثله ، وإن ألقت
الجنين حيا وعاش وعاشت الأم فلا شئ عليه في أحدهما ، فإن عاشت الأم ومات
الجنين فعليه مثل الجنين ولا شئ في الأم ، وإن عاش الجنين وماتت الأم فعليه
مثل الأم ولا شئ عليه للجنين ، كل ذلك إذا لم يؤثر بضربه في الأم شيئا ، فإن أثر
فيها جراحا لزمه بحسب ذلك .
وإن ضرب بطنها فألقت جنينا ميتا فعليه من الجنين ما نقص من قيمة الأم ،
ينظر كم قيمتها حاملا وقيمتها حائلا بعد الإسقاط فيلزم ذلك في المثل على ما
قلناه .
إذا أمسك محرم صيدا فجاء محل فذبحه يجب على المحرم الجزاء ،
والمحل إن كان في الحل ليس عليه شئ لأنه ليس في الحرم فيلزمه قيمته ولا هو
ملك للمحرم لأنه لا يملك الصيد فلا يلزمه قيمته على حال ، وأما إذا جاء محرم آخر
فقتله لزم كل واحد منهما القيمة ، وإن أمسك محرم صيدا في الحرم فجاء محرم
آخر فقتله لزم كل واحد منهما الجزاء والقيمة ، فإن قتله محل لزمته القيمة لا غير .
قد بينا أن الجماعة المحرمين إذا اشتركوا في قتل صيد أنه يلزم كل واحد
منهم الفداء ، وإن اشترك جماعة محلون في صيد الحرم لزم كل واحد منهم
القيمة ، وإن قلنا : يلزمهم جزاء واحد ، كان قويا لأن الأصل براءة الذمة .
وإذا اشترك محلون ومحرمون في قتل الصيد في الحل لزم المحرمين
الجزاء ولم يلزم المحلين ، وإن اشتركوا في الحرم لزم المحرمين الجزاء والقيمة
والمحلين جزاء واحد .
وإذا قتل المحرم صيدا مملوكا لغيره لزمه الجزاء والقيمة لصاحبه .
قد بينا أن في الحمام شاة وفي فرخه ولد شاة . وكل ما هدر وعب الماء فهو
حمام مثل الفاختة والورشان والنحام وغيرها من القماري والدباسي .
العب : أن يشرب الماء دفعة واحدة ولا يقطعه .
والهدر : أن يواصل الصوت ، والعرب تسمي كل مطوق حماما .
الينابيع الفقهية — صفحة 218
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٨