تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
زال ملكه عنه وعليه تخليته ، فإن لم يفعل ومات لزمه الفداء ، هذا إذا كان معه حاضرا ، فإن لم يكن معه حاضرا وكان في بلده لم يكن عليه شئ ولا يزول ملكه عنه . إذا رمى صيدا فقتله ونفذ السهم إلى صيد آخر لزمه جزاءان لأنه قتلهما . وإن رمى طائرا فقتله فاضطرب فقتل فرخا له أو كسر بيضا كان عليه ضمانه لأنه السبب فيه . فإذا قتل صيدا مكسورا أو أعورا فالأحوط أن يفديه بصحيح ، وإن أخرج مثله كان جائزا . إذا قتل ذكرا جاز أن يفديه بأنثى ، وإن قتل أنثى جاز أن يفديه بذكر ، والأفضل أن يفدي الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى . جرح الصيد وإتلاف أعضائه مما لم يرد فيه نص معين فالذي نقوله : إنه مضمون بقيمته ، وهو فضل ما بين قيمته صحيحا ومعيبا فيضمن ذلك من المثل ، مثال ذلك إذا جرح ظبيا قوم صحيحا ومعيبا فإذا كان بينهما عشر ضمن عشر المثل من الشاة . وإذا جرح صيدا فلا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يجرحه جراحة تسري إلى نفسه فيلزمه جزاء مثله ، فإن جرحه جراحة لا تسري إلى نفسه إلا أنه يصير غير متمتع بعد أن كان متمتعا - مثل الظبي لا يقدر على العدو ، والطير لا يقدر على الطيران - فهو مثل الأول يلزمه جزاء المثل ، وإن كان متمتعا كما كان لزمه قيمته ما بين كونه صحيحا ومعيبا على ما بيناه . وإن غاب عن عينه ولا يدري ما كان منه لزمه الجزاء على الكمال . وقد بينا أن المثل المقوم هو الجزاء دون الصيد ، فإذا أراد أن يقوم الجزاء لزمه قيمته يوم يريد تقويمه ولا يلزمه أن يقوم وقت إتلاف الصيد ، وما لا مثل له فليس بمنصوص عليه لزمه قيمته حال الإتلاف لأنها حال الوجوب عليه . إذا أصاب المحرم بيض نعام فعليه أن يعتبر حال البيض ، فإن كان قد