زال ملكه عنه وعليه تخليته ، فإن لم يفعل ومات لزمه الفداء ، هذا إذا كان معه
حاضرا ، فإن لم يكن معه حاضرا وكان في بلده لم يكن عليه شئ ولا يزول ملكه
عنه .
إذا رمى صيدا فقتله ونفذ السهم إلى صيد آخر لزمه جزاءان لأنه قتلهما .
وإن رمى طائرا فقتله فاضطرب فقتل فرخا له أو كسر بيضا كان عليه ضمانه
لأنه السبب فيه .
فإذا قتل صيدا مكسورا أو أعورا فالأحوط أن يفديه بصحيح ، وإن أخرج
مثله كان جائزا .
إذا قتل ذكرا جاز أن يفديه بأنثى ، وإن قتل أنثى جاز أن يفديه بذكر ،
والأفضل أن يفدي الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى .
جرح الصيد وإتلاف أعضائه مما لم يرد فيه نص معين فالذي نقوله : إنه
مضمون بقيمته ، وهو فضل ما بين قيمته صحيحا ومعيبا فيضمن ذلك من المثل ،
مثال ذلك إذا جرح ظبيا قوم صحيحا ومعيبا فإذا كان بينهما عشر ضمن عشر
المثل من الشاة .
وإذا جرح صيدا فلا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يجرحه جراحة تسري إلى
نفسه فيلزمه جزاء مثله ، فإن جرحه جراحة لا تسري إلى نفسه إلا أنه يصير غير
متمتع بعد أن كان متمتعا - مثل الظبي لا يقدر على العدو ، والطير لا يقدر على
الطيران - فهو مثل الأول يلزمه جزاء المثل ، وإن كان متمتعا كما كان لزمه قيمته
ما بين كونه صحيحا ومعيبا على ما بيناه .
وإن غاب عن عينه ولا يدري ما كان منه لزمه الجزاء على الكمال .
وقد بينا أن المثل المقوم هو الجزاء دون الصيد ، فإذا أراد أن يقوم الجزاء
لزمه قيمته يوم يريد تقويمه ولا يلزمه أن يقوم وقت إتلاف الصيد ، وما لا مثل له
فليس بمنصوص عليه لزمه قيمته حال الإتلاف لأنها حال الوجوب عليه .
إذا أصاب المحرم بيض نعام فعليه أن يعتبر حال البيض ، فإن كان قد
الينابيع الفقهية — صفحة 216
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٦