فإن لم يفعل خرجت مع بعض ذوي أرحامها ، فإن لم يكن لها محرم خرجت
مع بعض الثقات من المؤمنين .
فإن أرادت أن تحج تطوعا لم يكن لها ذلك ، وكان له منعها منه .
وإن نذرت الحج ، فإن كان بإذن زوجها كان حكمه حكم حجة الإسلام ،
وإن كان بغير إذنه لم ينعقد نذرها .
وإذا كانت في عدة الطلاق جاز لها أن تخرج في حجة الإسلام سواء كان
للزوج عليها رجعة أو لم يكن ، وليس لها أن تخرج في حجة التطوع إلا في
التطليقة البائنة . فأما عدة المتوفى عنها زوجها فإنه يجوز لها أن تخرج على كل
حال فرضا كان أو نفلا .
وإذا حجت المرأة بإذن الزوج حجة الإسلام كان قدر نفقة الحضر عليه . وما
زاد لأجل السفر عليها ، فإن أفسدت حجها بأن مكنت زوجها من وطئها مختارة
قبل الوقوف بالمشعر لزمها القضاء ، وكان في القضاء مقدار نفقة الحضر على
الزوج وما زاد عليه فعليها في مالها ، ويلزمها مع ذلك كفارة وهي بدنة في مالها
خاصة .
وقد بينا كيفية إحرامها في باب الإحرام ، وأن عليها أن تحرم من الميقات ولا
تؤخره ، فإن كانت حائضا توضأت وضوء الصلاة واحتشت واستثفرت وأحرمت
إلا أنها لا تصلي ركعتي الإحرام ، فإن تركت الإحرام ظنا منها أنه لا يجوز لها ذلك
حتى جازت الميقات فعليها أن ترجع إليه وتحرم منه مع الإمكان ، وإن لم يمكنها
أحرمت من موضعها ما لم تدخل مكة ، فإن دخلتها خرجت إلى خارج الحرم
وأحرمت من هناك ، فإن لم يمكنها أحرمت من موضعها .
وإذا دخلت المرأة مكة متمتعة طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة
وقصرت وقد أحلت من كل ما أحرمت منه مثل الرجل سواء .
فإن حاضت قبل الطواف انتظرت ما بينها وبين الوقت الذي تخرج إلى
عرفات ، فإن طهرت طافت وسعت ، وإن لم تطهر فقد مضت متعتها ويكون حجة
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢