تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فإن لم يفعل خرجت مع بعض ذوي أرحامها ، فإن لم يكن لها محرم خرجت مع بعض الثقات من المؤمنين . فإن أرادت أن تحج تطوعا لم يكن لها ذلك ، وكان له منعها منه . وإن نذرت الحج ، فإن كان بإذن زوجها كان حكمه حكم حجة الإسلام ، وإن كان بغير إذنه لم ينعقد نذرها . وإذا كانت في عدة الطلاق جاز لها أن تخرج في حجة الإسلام سواء كان للزوج عليها رجعة أو لم يكن ، وليس لها أن تخرج في حجة التطوع إلا في التطليقة البائنة . فأما عدة المتوفى عنها زوجها فإنه يجوز لها أن تخرج على كل حال فرضا كان أو نفلا . وإذا حجت المرأة بإذن الزوج حجة الإسلام كان قدر نفقة الحضر عليه . وما زاد لأجل السفر عليها ، فإن أفسدت حجها بأن مكنت زوجها من وطئها مختارة قبل الوقوف بالمشعر لزمها القضاء ، وكان في القضاء مقدار نفقة الحضر على الزوج وما زاد عليه فعليها في مالها ، ويلزمها مع ذلك كفارة وهي بدنة في مالها خاصة . وقد بينا كيفية إحرامها في باب الإحرام ، وأن عليها أن تحرم من الميقات ولا تؤخره ، فإن كانت حائضا توضأت وضوء الصلاة واحتشت واستثفرت وأحرمت إلا أنها لا تصلي ركعتي الإحرام ، فإن تركت الإحرام ظنا منها أنه لا يجوز لها ذلك حتى جازت الميقات فعليها أن ترجع إليه وتحرم منه مع الإمكان ، وإن لم يمكنها أحرمت من موضعها ما لم تدخل مكة ، فإن دخلتها خرجت إلى خارج الحرم وأحرمت من هناك ، فإن لم يمكنها أحرمت من موضعها . وإذا دخلت المرأة مكة متمتعة طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة وقصرت وقد أحلت من كل ما أحرمت منه مثل الرجل سواء . فإن حاضت قبل الطواف انتظرت ما بينها وبين الوقت الذي تخرج إلى عرفات ، فإن طهرت طافت وسعت ، وإن لم تطهر فقد مضت متعتها ويكون حجة