تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
يتحلل ، فإن لحق أيام الرمي رمى وحلق وذبح ، وإن لم يلحق أمر من ينوب عنه في ذلك ، فإذا تمكن أتى مكة وطاف طواف الحج وسعى ، وقد تم حجه ولا قضاء عليه إذا أقام على إحرامه حتى يطوف ويسعى ، وإن لم يقم على إحرامه وتحلل كان عليه الحج من قابل لأنه لم يستوف أركان الحج من الطواف والسعي . فأما إذا طاف وسعى ومنع من البيت والرمي فقد تم حجه لأن ذلك من المسنونات دون الأركان . وإن كان متمكنا من البيت ومصدودا عن الوقوف بالموقفين أو عن أحدهما جاز له التحلل لعموم الآية والأخبار ، فإن لم يتحلل وأقام على إحرامه حتى فاته الوقوف فقد فاته الحج وعليه أن يتحلل بعمل عمرة ولا يلزمه دم لفوات الحج ويلزمه القضاء إن كانت حجة الإسلام ، وإن كانت تطوعت كان بالخيار . وإذا كان مصدودا عن العمرة جاز له أن يتحلل مثل الحج سواء . ومتى لم يخف فوات الحج فالأفضل أن لا يتحلل ويبقى على إحرامه ، فإذا انكشف العدو مضى على إحرامه وتمم حجه ، فإن ضاق الوقت وآيس من اللحوق تحلل . فإذا أحصر فأفسد حجه فله التحلل ، وكذلك إن أفسد حجه ثم أحصر كان له التحلل لعموم الآية والأخبار ، ويلزمه الدم بالتحلل وبدنة بالإفساد والقضاء في المستقبل ، فإن انكشف العدو وكان الوقت واسعا وأمكنه الحج قضى من سنته - وليس هاهنا حجة فاسدة تقضى في سنتها إلا هذه - وإن ضاق الوقت قضى من قابل . وإن لم يتحلل من الفاسد ، فإن زال الحصر والحج لم يفت مضى في الفاسد وتحلل ، وإن فاته تحلل بعمل عمرة ويلزمه بدنة للإفساد ولا شئ عليه للفوات والقضاء من قابل على ما بيناه . وإن كان العدو باقيا فله التحلل ، فإذا تحلل لزمه دم التحليل أو بدنة للإفساد