تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ولا حكم لإحرامه لأنه لم ينعقد على ما بيناه . إذا أحرم بإذن مولاه فارتكب محظورا يلزمه به دم - مثل اللباس ، والطيب ، وحلق الشعر ، وتقليم الأظفار ، واللمس بشهوة ، والوطئ في الفرج أو فيما دون الفرج ، وقتل الصيد أو أكله - ففرضه الصيام وليس عليه دم ، ولسيده منعه منه لأنه فعله بغير إذنه ، فإن ملكه سيده هديا ليخرجه فأخرجه جاز ، وإن أذن له فصام جاز أيضا ، وإن مات قبل الصيام جاز لسيده أن يطعم عنه ودم المتعة ، فسيده بالخيار بين أن يهدي عنه أو يأمره بالصيام ، وليس له منعه من الصوم لأنه باذنه دخل فيه . فصل : في ذكر حكم الصبيان في الحج : الصبي الذي لم يبلغ قد بينا أنه لا حج عليه ولا ينعقد إحرامه ، فإن كان طفلا لا يميز جاز أن يحرم عنه الولي ، وإن كان مميزا مراهقا جاز أن يأذن له فيحرم هو بنفسه . والولي الذي يصح إحرامه عنه وإذنه له : الأب والجد وإن علا ، فإن كان غيرهم - مثل الأخ وابن الأخ والعم وابن العم - فإن كان وصيا أو له ولاية عليه وليها فهو بمنزلة الأب ، وإن لم يكن وليا ولا وصيا ويكون أخا أو ابن أخ أو عما أو ابن عم فلا ولاية له عليه ، وهو والأجنبي سواء ، فإن تبرع به عنه انعقد إحرامه . والأم لها ولاية عليه بغير تولية ، ويصح إحرامها عنه لحديث المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك . النفقة الزائدة على نفقته في الحضر يلزم وليه دونه . وكل ما أمكن الصبي أن يفعله من أفعال الحج فعليه ، وما لم يمكنه فعلى وليه أن ينوب عنه . أما الإحرام فإن كان مميزا أحرم بنفسه . والوقوف بالموقفين يحصل على كل حال مميزا كان أو غير مميز . ورمي الجمار إن ميز رماها بنفسه ، وإن لم يميز
الينابيع الفقهية — صفحة 200 | علي أصغر مرواريد