ولا حكم لإحرامه لأنه لم ينعقد على ما بيناه .
إذا أحرم بإذن مولاه فارتكب محظورا يلزمه به دم - مثل اللباس ، والطيب ،
وحلق الشعر ، وتقليم الأظفار ، واللمس بشهوة ، والوطئ في الفرج أو فيما دون
الفرج ، وقتل الصيد أو أكله - ففرضه الصيام وليس عليه دم ، ولسيده منعه منه
لأنه فعله بغير إذنه ، فإن ملكه سيده هديا ليخرجه فأخرجه جاز ، وإن أذن له فصام
جاز أيضا ، وإن مات قبل الصيام جاز لسيده أن يطعم عنه ودم المتعة ، فسيده
بالخيار بين أن يهدي عنه أو يأمره بالصيام ، وليس له منعه من الصوم لأنه باذنه
دخل فيه .
فصل : في ذكر حكم الصبيان في الحج :
الصبي الذي لم يبلغ قد بينا أنه لا حج عليه ولا ينعقد إحرامه ، فإن كان طفلا
لا يميز جاز أن يحرم عنه الولي ، وإن كان مميزا مراهقا جاز أن يأذن له فيحرم هو
بنفسه .
والولي الذي يصح إحرامه عنه وإذنه له : الأب والجد وإن علا ، فإن كان
غيرهم - مثل الأخ وابن الأخ والعم وابن العم - فإن كان وصيا أو له ولاية عليه
وليها فهو بمنزلة الأب ، وإن لم يكن وليا ولا وصيا ويكون أخا أو ابن أخ أو عما أو
ابن عم فلا ولاية له عليه ، وهو والأجنبي سواء ، فإن تبرع به عنه انعقد إحرامه .
والأم لها ولاية عليه بغير تولية ، ويصح إحرامها عنه لحديث المرأة التي
سألت النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك .
النفقة الزائدة على نفقته في الحضر يلزم وليه دونه .
وكل ما أمكن الصبي أن يفعله من أفعال الحج فعليه ، وما لم يمكنه فعلى
وليه أن ينوب عنه .
أما الإحرام فإن كان مميزا أحرم بنفسه . والوقوف بالموقفين يحصل على
كل حال مميزا كان أو غير مميز . ورمي الجمار إن ميز رماها بنفسه ، وإن لم يميز
الينابيع الفقهية — صفحة 200
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٠