رمى عنه وليه ، ويستحب أن يترك الحصى في كفه ثم يؤخذ منه . والطواف إن
كان مميزا صلاهما ، وإن لم يكن مميزا طاف عنه وليه ، ومن طاف به ونوى
الطواف به عن نفسه أجزأ عنهما . وحكم السعي مثل ذلك .
وركعتا الطواف إن كان مميزا صلاهما ، وإن لم يكن مميزا صلى عنه وليه .
وأما محظورات الإحرام فكل ما يحرم على المحرم البالغ يحرم على الصبي ،
والنكاح إن عقد له كان باطلا .
وأما الوطء فيما دون الفرج واللباس والطيب واللمس بشهوة وحلق الشعر
وترجيل الشعر وتقليم الأظفار ، فالظاهر أنه يتعلق به الكفارة على وليه ، وإن قلنا :
لا يتعلق به شئ لما روي عنهم عليهم السلام من أن عمد الصبي وخطأه سواء ،
- والخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين - كان قويا .
وقيل : الصيد يتعلق به الجزاء على كل حال لأن النسيان يتعلق به من
البالغ الحر .
وأما الوطء في الفرج ، فإن كان ناسيا فلا شئ عليه ولا يفسد حجه مثل
البالغ سواء ، وإن كان عامدا فعلى ما قلناه : من أن عمده وخطأه سواء ، لا يتعلق
به أيضا فساد الحج ، وإن قلنا : إن عمده عمد لعموم الأخبار في من وطئ عامدا في
الفرج من أنه يفسد حجة ، فقد فسد حجه ويلزمه القضاء ، والأقوى الأول لأن
إيجاب القضاء يتوجه إلى المكلف وهذا ليس بمكلف .
فصل : في ذكر حكم النساء في الحج :
الحج واجب على النساء كوجوبه على الرجال ، وشرائط وجوبه عليهن
شرائط وجوبه على الرجال سواء ، وليس من شرط وجوبه عليهن وجود محرم ولا
زوج .
ولا طاعة للزوج عليها في حجة الإسلام ، ومعنى ذلك أنها إذا أرادت حجة
الإسلام فليس لزوجها منعها من ذلك ، وينبغي أن يساعدها على الخروج معها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 201
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠١