تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
البيت ، فإن أرادت دخول البيت فلتدخله إذا لم يكن زحام ، ولا يجوز للمستحاضة دخول البيت على حال . فصل : في حكم المحصور والمصدود : الحصر عند أصحابنا لا يكون إلا بالمرض ، والصد يكون من جهة العدو ، وعند الفقهاء الحصر والصد واحد وهما من جهة العدو ، والمذهب الأول . فإذا أحرم بحج أو عمرة فحصروه عدو من المشركين ومنعوه من الوصول إلى البيت كان له أن يتحلل لعموم الآية ، ثم ينظر ، فإن لم يكن له طريق إلا الذي حصر فيه فله أن يتحلل بلا خلاف ، وإن كان له طريق آخر ، فإن كان ذلك الطريق مثل الذي صد عنه لم يكن له التحلل لأنه لا فرق بين الطريق الأول والثاني ، وإن كان الطريق الآخر أطول من الطريق الذي صد عنه ، فإن لم يكن له نفقة يمكنه أن يقطع بها الطريق الآخر فله أن يتحلل لأنه مصدود عن الأول ، وإن كان معه نفقة يمكنه قطع الطريق الأطول إلا أنه يخاف إذا سلك ذلك الطريق فاته الحج لم يكن له التحلل ، لأن التحلل إنما يجوز بالحصر لا بخوف الفوات وهذا غير مصدود هاهنا ، فإنه يجب أن يمضي على إحرامه في ذلك الطريق ، فإن أدرك الحج جاز ، وإن فاته الحج لزمه القضاء إن كانت حجة الإسلام ، وإن كانت تطوعا كان بالخيار . هذا في الحصر العام . فأما الحصر الخاص - وهو أن يحبس بدين عليه أو غير ذلك - فلا يخلو أن يحبس بحق أو بغير حق ، فإن حبس بحق - بأن يكون عليه دين يقدر على قضائه فلم يقضه - لم يكن له أن يتحلل لأنه متمكن من الخلاص فهو حابس نفسه باختياره ، وإن حبس ظلما أو بدين لا يقدر على أدائه كان له أن يتحلل لعموم الآية والأخبار لأنه مصدود . وكل من له التحلل فلا يتحلل إلا بهدي ولا يجوز له قبل ذلك . من أحصر عن البيت وقد وقف بعرفة والمشعر وعن الرمي أيام التشريق فإنه