تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
عنه سواء كان حيا أو ميتا ، ولا يستحق شيئا من الأجرة . فإن استأجره ليحرم عنه من ميقات بلده فسلك طريقا آخر وأحرم من ميقاته أجزأه ، ولا يلزمه أن يرد من الأجرة ما بين الميقاتين ولا أن يطالب بالنقصان لأنه لا دليل عليه . فإن استأجره للحج أو العمرة فأحرم عنه به ثم أفسده انقلب إليه ولا أجرة له . وكذلك إن فاته الحج بتفريط كان منه ، فأما إن فاته بغير تفريط فله أجرة مثله إلى حين الفوات . وكذلك الحكم في المحصور سواء . إذا كان عليه حجتان - حجة النذر وحجة الإسلام - وهو معضوب جاز أن يستأجر رجلين يحجان عنه في سنة واحدة ، ويكون فعل كل واحد منهما واقعا بحسب نيته سبق أو لم يسبق . وينبغي لمن حج عن غيره أن يذكره في المواضع كلها ، فيقول عند الإحرام : اللهم ما أصابني من تعب أو لغوب أو نصب فأجر فلان بن فلان وأجرني في نيابتي عنه ، وكذلك يذكره عند التلبية والطواف والسعي والموقفين ، وعند الذبح والرمي ، وعند جميع المناسك ، فإن لم يذكره وكانت نيته الحج عنه أجزأه . وإذا أمره أن يحج عنه بنفسه فليس له أن يستأجر غيره في تلك النيابة ، فإن فوض الأمر إليه في ذلك جاز أن يتولاه بنفسه وأن يستنيب غيره فيه . وإذا أخذ حجة عن غيره لم يجز أن يأخذ حجة أخرى حتى يقضي التي أخذها . ولا يجوز لأحد أن يطوف عن غيره وهو بمكة إلا أن يكون الذي يطاف عنه مبطونا لا يقدر على الطواف بنفسه ولا يمكن حمله لفقد طهارته ، وإن كان غائبا جاز أن يطاف عنه . ومن حج عن غيره من أخ أو أب أو قرابة أو أخ مؤمن فإنه يصل فضل ذلك إلى من ينوب عنه ، وله ثواب عمله من غير نقصان . ومن حج عمن وجب