تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
آجر نفسه من غيره ليخدمه ثم حج أجزأه أيضا . وإنما يعتبر الزاد والراحلة في وجوب من كان على مسافة يحتاج فيها إلى الزاد والراحلة ، وأما أهل مكة ومن كان بينه وبين مكة قريب فلا يحتاج إلى ذلك ، وليس ذلك من شرط وجوبه عليه إذا كان قادرا على المشي لأنه لا مشقة عليه ، واعتبار الزاد لا بد فيه على كل حال ، وإن كان لا يقدر على المشي لم يلزمه ، فإن كان من هذه صورته ذا صناعة وحرفة لا يقطعه الحج عنها ويكون كسبه حاضرا ومسافرا على حد واحد لزمه ، وإن قطعه عن كسبه لم يجب عليه فرض الحج . إذا بذل له الاستطاعة قدر ما يكفيه ذاهبا وجائيا ويخلف لمن يجب عليه نفقته لزمه فرض الحج لأنه مستطيع . إذا علم أن له من يطيقه على أداء الحج عنه لا يلزمه فرضه لأنه ليس بمستطيع بنفسه ، ولدا كان أو ذا قربة ، وقد روى أصحابنا أنه إذا كان له ولد له مال وجب عليه أن يأخذ من ماله ما يحج به ، ويجب عليه إعطاؤه . المعضوب الذي لا يقدر أن يستمسك على الراحلة من كبر أو ضعف إلا بمشقة عظيمة وله مال لزمه أن يحج عنه غيره ، ويجوز أن يكون ذلك الغير صرورة لا يجب عليه الحج لعدم الاستطاعة ، ويجوز أن يكون غير صرورة ، ويحتاج أن يعطيه ما يكفيه لنفقته ذاهبا وجائيا ويخلفه لأهله . إذا كان به علة يرجى زوالها يستحب له أن يحج رجلا عن نفسه ، فإذا فعل وبرأ وجب عليه أن يحج بنفسه ، وإن مات من تلك العلة سقط عنه فرض الحج . والمعضوب الذي خلق نضوا ولا يرجى زوال خلقته كان فرضه أن يحج رجلا عن نفسه ، فإذا فعل ثم برأ وجب عليه أن يحج بنفسه ، لأن ما فعله كان واجبا في ماله وهذا يلزمه في نفسه . والمعضوب إذا وجبت عليه حجة بالنذر أو بإفساد حجة وجب عليه أن يحج عن نفسه رجلا ، فإذا فعل فقد أجزأه ، فإن برأ فيما بعد تولاها بنفسه .
الينابيع الفقهية — صفحة 168 | علي أصغر مرواريد