تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
كتاب الحج فصل : في حقيقة الحج والعمرة وشرائط وجوبهما : الحج في اللغة هو القصد ، وفي الشريعة كذلك إلا أنه اختص بقصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلقة بزمان مخصوص . والعمرة هي الزيارة في اللغة ، وفي الشريعة عبارة عن زيارة البيت الحرام لأداء مناسك عنده ، ولا يختص بزمان مخصوص . وهما على ضربين : مفروض ومسنون ، فالمفروض منهما على ضربين : مطلق من غير سبب ، وواجب عند سبب . فالمطلق من غير سبب هي حجة الإسلام وعمرة الإسلام ، وشرائط وجوبهما ثمانية : البلوغ ، وكمال العقل ، والحرية ، والصحة ، ووجود الزاد والراحلة ، والرجوع إلى كفاية إما من المال أو الصناعة أو الحرفة ، وتخلية السرب من الموانع ، وإمكان المسير ، ومتى اختل شئ من هذه الشرائط سقط الوجوب ، ولم يسقط الاستحباب . ومن شرط صحة أدائهما الإسلام وكمال العقل ، لأن الكافر وإن كان واجبا عليه لكونه مخاطبا بالشرع فلا يصح منه أداؤهما إلا بشرط الإسلام ، وعند تكامل الشروط يجبان في العمر مرة واحدة ، وما زاد عليها مستحب مندوب إليه ، ووجوبهما على الفور دون التراخي .
الينابيع الفقهية — صفحة 165 | علي أصغر مرواريد