تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وأما ما يجب عند سبب فهو ما يجب بالنذر أو العهد أو إفساد حج دخل فيه أو عمرة ، ولا سبب لوجوبهما غير ذلك ، وذلك بحسبهما إن كان واحدا فواحدا ، وإن كان أكثر فأكثر . ولا يصح النذر بهما إلا من كامل العقل حر ، فأما من ليس كذلك فلا ينعقد نذره ، ولا يراعى في صحة انعقاد النذر ما روعي في حجة الإسلام من الشروط لأنه ينعقد نذر من ليس بواجد للزاد والراحلة ، ولا ما يرجع إليه من كفاية . وكذلك ينعقد نذر المريض بذلك ، غير أنه إذا عقد نذره بذلك ثم عجز عن المضي فيه أو حيل بينه أو منعه مانع أو نذر في حال الصحة ثم مرض فإنه يسقط فعله في الحال ، ويجب عليه أن يأتي به في المستقبل إذا زال العارض ، اللهم إلا أن يعقد نذره أنه يحج في سنة معينة فمتى فاته في تلك السنة بتفريط منه وجب عليه أن يأتي به في المستقبل ، وإن منعه مانع من ذلك أو حال بينه وبين فعله حائل - من عدو أو مرض أو غير ذلك - فإنه لا يلزمه فيما بعد لأنه لا دليل عليه . ومتى نذر أن يحج ولم يعتقد أن يحج زائدا على حجة الإسلام ثم حج بنية النذر أجزأه عن حجة الإسلام ، وإن نذر أن يحج حجة الإسلام ثم حج بنية النذر لم يجزئه عن حجة الإسلام ، والأولى أن نقول : لا يجزئه أيضا عن النذر لأنه لا يصح منه ذلك قبل أن يقضي حجة الإسلام ، ولو قلنا بصحته كان قويا لأنه لا مانع من ذلك . وأما المسنون : فهو ما زاد على حجة الإسلام وعمرته ولم يكن نذر فيه فإن ذلك مستحب مندوب إليه . ونعود الآن إلى ذكر بيان الشروط التي اعتبرناها في وجوب حجة الإسلام ، فالشروط التي اعتبرناها علي ثلاثة أضرب : أحدها شرط في الصحة والوجوب وهو العقل ، والآخر شرط في الصحة دون الوجوب وهو الإسلام ، لأن الكافر يجب عليه وإن لم يصح منه ، والثالث شرط في الوجوب دون الصحة ، لأن الصبي والمملوك