تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ومن ليس له زاد ولا راحلة وليس بمخلى السرب ولا يمكنه المسير لو تكلفوا لصح منهم الحج غير أنه لا يجزئهم عن حجة الإسلام . وراعينا البلوغ والحرية وكمال العقل لأن هؤلاء لو تكلفوا الحج وحجوا لا خلاف أنه لا يجزئهم ووجب عليهم إعادة حجة الإسلام . فإن بلغ الصبي أو أعتق العبد أو رجع إليه العقل قبل أن يفوته المشعر الحرام فوقف بها وأتى بباقي المناسك فإنه يجزئه عن حجة الإسلام . والزاد والراحلة شرط في الوجوب ، والمراعي في ذلك نفقته ذاهبا وجائيا وما يخلفه لكل من يجب عليه نفقته قدر كفايتهم ، ويفضل معه ما يرجع إليه يستعين به على أمره أو صناعة يلتجئ إليها ، فإن كان له ضياع أو عقار أو مسكن يمكنه أن يرجع إليها ويكون قدر كفايتهم لزمه ، ولا يلزمه بيع مسكنه الذي يسكنه ولا بيع خادمه الذي يخدمه في الزاد والراحلة ، ويلزمه بيع ما زاد على ذلك من ضياع أو عقار وغير ذلك من الذخائر والأثاث التي له منها بد إذا بقي معه ما يرجع إلى كفايته . وإن كان له دين حال على موسر باذل له لزمه فرض الحج ، وإن كان على ملي جاحد أو معترف معسر أو إلى أجل لم يجب عليه الحج لأنه عاجر . وإن كان عليه دين وله مال بقدر الدين لا يلزمه فرض الحج سواء كان حالا أو مؤجلا ، وإذا لم يكن له مال لا يجب عليه الحج وإن كان قادرا على القرض ولا يجب عليه الاستسلاف ، وقد روي جواز الاستدانة في الحج ، وذلك محمول على أنه إذا كان له ما يقضي عنه إن حدث به حدث الموت ، فأما مع عدم ذلك فلا يلزمه ذلك . وإن قدر على زاد وراحلة ولا زوجة له لزمه فرض الحج وتقديمه على النكاح ، لأنه فرض والنكاح مسنون ، سواء خاف العنت أو لم يخف ويلزمه الصبر . من وجب عليه الحج فحج مع غيره في نفقته أجزأه عن حجة الإسلام ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 167 | علي أصغر مرواريد