تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ويكره أن يقال لحجة الوداع : حجة الوداع ، لأن الوداع المفارقة ولعزم على أن لا يعود . ويكره أن يقال للمحرم وصفر معا : صفران ، بل يسمى كل واحد منهما باسمه . ويكره لمن طاف بالبيت أن يضع يده على فيه . ويكره أن يقال : شوط ، ودور ، بل يقال : طواف ، وطوافان . ولا أعرف لأصحابنا نصا في كراهة شئ من هذه المسائل ، بل ورد في أخبارهم لفظ صرورة ، ولفظة شوط وأشواط ، والأولى أن تكون على أصل الإباحة ، لأن الكراهة تحتاج إلى دليل . مسألة 357 : قال الشافعي : يستحب لمن حج أن يشرب من نبيذ السقاية ، الذي لم يشتد ، ولم يتغير ، لأن النبي صلى الله عليه وآله رخص لأهل سقاية العباس ترك المبيت بمنى من أجل السقاية ، وأنه يشرب النبيذ . ولا أعرف لأصحابنا في هذا نصا ، والأصل براءة الذمة . مسألة 358 : مكة أفضل من المدينة . وبه قال الشافعي ، وأهل مكة ، وأهل العلم أجمع إلا مالكا فإنه قال : المدينة أفضل من مكة . وبه قال أهل المدينة . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم رووا أن صلاة في المسجد الحرام بعشرة آلاف صلاة ، وصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله بألف صلاة ، فدل ذلك على أن مكة أفضل . وروي عن ابن عباس قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من مكة التفت إليها فقال " أنت أحب البلاد إلى الله تعالى ، وأنت أحب البلاد إلي ، ولولا أن قومك أخرجوني منك لما خرجت " . وروى جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام " .