هذا إذا كان أفطر في أول النهار ، فأما إذا أمسك في أول النهار ثم دخل إلى البلد
وجب عليه الامتناع وتجديد النية إن كان قبل الزوال ولا قضاء عليه ، وإن كان
بعد الزوال أمسك وعليه القضاء .
والأفضل لمن يعلم وصوله إلى البلد أن ينوي صوم ذلك اليوم .
وحكم المريض إذا برأ حكم المسافر إذا قدم أهله في أنه يمسك بقية النهار
وعليه القضاء .
ومن سافر عن بلده في شهر رمضان وكان خروجه قبل الزوال فإن كان
بيت نية السفر أفطر وعليه القضاء ، وإن كان بعد الزوال لم يفطر ، ومتى لم يبيت
النية للسفر وإنما تجددت له أتم ذلك اليوم ولا قضاء عليه فإن جامع أو أفطر فيه
فعليه الكفارة والقضاء .
وكل من وجب عليه شئ من الصيام الواجب فلا يصمه في سفر إلا النذر
المعين المقيد صومه بحال السفر ، ويجب أن يصوم الثلاثة أيام لدم المتعة وإن
كان مسافرا .
ويجب الإتمام في الصلاة والصوم على عشرة من بين المسافرين : أحدها من
نقص سفره عن ثماني فراسخ ، ومن كان سفره معصية لله ، ومن كان سفره
للصيد لهوا وبطرا ، ومن كان سفره أكثر من حضره وحده ألا يقيم في بلده عشرة
أيام ، والمكاري والملاح ، والبدوي ، والذي يدور في أمارته ، والذي يدور في
تجارته من سوق إلى سوق ، والبريد ، ولا يجوز التقصير ولا الإفطار إلا أن يخرج
ويتوارى عنه جدران بلده أو يخفى عليه أذان مصره .
ويكره إنشاء السفر في شهر رمضان إلا بعد أن يمضى ثلاث وعشرون منه ،
فإن دعته الحاجة إلى الخروج من حج أو عمرة أو زيارة أو خوف من تلف مال
أو هلاك أخ جاز له الخروج أي وقت شاء .
ومتى كان السفر أربعة فراسخ ، ولا يريد الرجوع من يومه لم يجز الإفطار ،
وهو مخير في التقصير في الصلاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 94
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٤