تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
هذا إذا كان أفطر في أول النهار ، فأما إذا أمسك في أول النهار ثم دخل إلى البلد وجب عليه الامتناع وتجديد النية إن كان قبل الزوال ولا قضاء عليه ، وإن كان بعد الزوال أمسك وعليه القضاء . والأفضل لمن يعلم وصوله إلى البلد أن ينوي صوم ذلك اليوم . وحكم المريض إذا برأ حكم المسافر إذا قدم أهله في أنه يمسك بقية النهار وعليه القضاء . ومن سافر عن بلده في شهر رمضان وكان خروجه قبل الزوال فإن كان بيت نية السفر أفطر وعليه القضاء ، وإن كان بعد الزوال لم يفطر ، ومتى لم يبيت النية للسفر وإنما تجددت له أتم ذلك اليوم ولا قضاء عليه فإن جامع أو أفطر فيه فعليه الكفارة والقضاء . وكل من وجب عليه شئ من الصيام الواجب فلا يصمه في سفر إلا النذر المعين المقيد صومه بحال السفر ، ويجب أن يصوم الثلاثة أيام لدم المتعة وإن كان مسافرا . ويجب الإتمام في الصلاة والصوم على عشرة من بين المسافرين : أحدها من نقص سفره عن ثماني فراسخ ، ومن كان سفره معصية لله ، ومن كان سفره للصيد لهوا وبطرا ، ومن كان سفره أكثر من حضره وحده ألا يقيم في بلده عشرة أيام ، والمكاري والملاح ، والبدوي ، والذي يدور في أمارته ، والذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والبريد ، ولا يجوز التقصير ولا الإفطار إلا أن يخرج ويتوارى عنه جدران بلده أو يخفى عليه أذان مصره . ويكره إنشاء السفر في شهر رمضان إلا بعد أن يمضى ثلاث وعشرون منه ، فإن دعته الحاجة إلى الخروج من حج أو عمرة أو زيارة أو خوف من تلف مال أو هلاك أخ جاز له الخروج أي وقت شاء . ومتى كان السفر أربعة فراسخ ، ولا يريد الرجوع من يومه لم يجز الإفطار ، وهو مخير في التقصير في الصلاة .