تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
على أنه من شهر رمضان ، وثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى ، وصوم نذر المعصية ، وصوم الصمت ، وصوم الوصال ، وهو أن يجعل عشاءه سحوره ، وصوم الدهر لأنه يدخل فيه العيدان والتشريق . وأما صوم الإذن فثلاثة أقسام : أحدها صوم المرأة تطوعا بإذن زوجها ، فإن صامت بغير إذنه لم ينعقد صومها وكان له أن يفطرها ، وأما ما هو واجب عليها من أنواع الواجبات فلا يعتبر فيه إذن الزوج ، وكذلك المملوك لا يتطوع إلا بإذن سيده ولا يعتبر إذنه في الواجبات ، والضيف كذلك لا يصوم تطوعا إلا بإذن مضيفه ، ولا إذن عليه في الواجبات . وأما صوم التأديب فخمسة أقسام : المسافر إذا قدم أهله وقد أفطر أمسك بقية النهار تأديبا وإن لم يمسك أو جامع فيما بعد لم يكن عليه شئ ، وكذلك الحائض إذا طهرت والمريض إذا برئ ، والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ . فصل : في حكم المريض والمسافر والمغمى عليه والمجنون وغيرهم من أصحاب الأعذار : كل مرض يخاف معه من الهلاك أو الزيادة فيه وجب عليه الإفطار فإن تكلف الصوم مع ذلك وجبت عليه الإعادة ، وكذلك المسافر الذي يجب عليه الإفطار متى صامه وجب عليه الإعادة إذا كان عالما بوجوب ذلك عليه ، فإن لم يعلم لم يكن عليه الإعادة وهو كل سفر يجب معه التقصير في الصلاة ، وقد بينا حده في كتاب الصلاة ، وكل شرط راعيناه في السفر الذي يجب فيه التقصير في الصلاة فهو مراعى فيما يوجب الإفطار من كونه طاعة أو مباحا ، ولا يكون معصية . فإذا قدم إلى وطنه نهارا وقد أكل في صدره أمسك عن الأكل والشرب وما يجري مجراهما بقية النهار ، وعليه القضاء ، وكذلك حكمه إذا ورد إلى بلد يريد المقام فيه أكثر من عشرة أيام ، فإن خالف وأكل أو شرب لم يلزمه الكفارة ،