على أنه من شهر رمضان ، وثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى ، وصوم نذر
المعصية ، وصوم الصمت ، وصوم الوصال ، وهو أن يجعل عشاءه سحوره ،
وصوم الدهر لأنه يدخل فيه العيدان والتشريق .
وأما صوم الإذن فثلاثة أقسام : أحدها صوم المرأة تطوعا بإذن زوجها ، فإن
صامت بغير إذنه لم ينعقد صومها وكان له أن يفطرها ، وأما ما هو واجب عليها
من أنواع الواجبات فلا يعتبر فيه إذن الزوج ، وكذلك المملوك لا يتطوع إلا
بإذن سيده ولا يعتبر إذنه في الواجبات ، والضيف كذلك لا يصوم تطوعا إلا
بإذن مضيفه ، ولا إذن عليه في الواجبات .
وأما صوم التأديب فخمسة أقسام : المسافر إذا قدم أهله وقد أفطر أمسك
بقية النهار تأديبا وإن لم يمسك أو جامع فيما بعد لم يكن عليه شئ ، وكذلك
الحائض إذا طهرت والمريض إذا برئ ، والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ .
فصل : في حكم المريض والمسافر والمغمى عليه والمجنون
وغيرهم من أصحاب الأعذار :
كل مرض يخاف معه من الهلاك أو الزيادة فيه وجب عليه الإفطار فإن
تكلف الصوم مع ذلك وجبت عليه الإعادة ، وكذلك المسافر الذي يجب عليه
الإفطار متى صامه وجب عليه الإعادة إذا كان عالما بوجوب ذلك عليه ، فإن لم
يعلم لم يكن عليه الإعادة وهو كل سفر يجب معه التقصير في الصلاة ، وقد بينا
حده في كتاب الصلاة ، وكل شرط راعيناه في السفر الذي يجب فيه التقصير في
الصلاة فهو مراعى فيما يوجب الإفطار من كونه طاعة أو مباحا ، ولا يكون
معصية .
فإذا قدم إلى وطنه نهارا وقد أكل في صدره أمسك عن الأكل والشرب
وما يجري مجراهما بقية النهار ، وعليه القضاء ، وكذلك حكمه إذا ورد إلى بلد
يريد المقام فيه أكثر من عشرة أيام ، فإن خالف وأكل أو شرب لم يلزمه الكفارة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 93
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٣