تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
القضاء عنه ، والولي هو أكبر أولاده الذكور ، فإن كانوا جماعة في سن واحد كان عليهم القضاء بالحصص أو يقوم به بعضهم فيسقط عن الباقين ، وإن كانوا إناثا لم يلزمهن القضاء ، وكان الواجب الفدية من ماله عن كل يوم بمدين من طعام وأقله مد ، وإن لم يمت وفي عزمه القضاء من غير توان ولحقه رمضان آخر صام الثاني وقضى الأول ، ولا كفارة عليه ، وإن أخره توانيا صام الحاضر وقضى الأول وتصدق عن كل يوم بمدين من طعام وأقله مد ، فإن لم يبرأ ولحقه رمضان آخر صام الحاضر وتصدق عن الأول ولا قضاء عليه ، وحكم ما زاد على رمضانين حكمهما سواء ، وإن مات من مرضه ذلك صام وليه عنه ما فاته استحبابا ، وكل صوم كان واجبا عليه بأحد الأسباب الموجبة له متى مات وكان متمكنا منه فلم يصمه فإنه يتصدق عنه أو يصوم عنه وليه . والكفارة تكون من أصل المال القدر الذي ذكرناه ، وحكم المرأة في هذا الباب حكم الرجل سواء وكذلك ما يفوتها في أيام حيضها وجب عليها القضاء ، فإن لم تقض وماتت وجب على وليها القضاء عنها إذا فرطت فيه أو يتصدق عنها على ما قدمناه . ومن أسلم في شهر رمضان وقد مضت منه أيام فليس عليه قضاء ما فاته ويصوم ما أدركه ، فإن أسلم في بعض النهار أمسك بقية النهار تأديبا ، ومتى أسلم قبل طلوع الفجر صام ذلك اليوم وجوبا ، وإن أسلم بعده ولم يتناول ما يفطره إلى عند الزوال جدد النية وكان صوما صحيحا ، وإن كان بعد الزوال أمسك تأديبا ولا قضاء عليه . وحكم من بلغ في حال الصوم حكم من أسلم على السواء في أنه يصوم ما بقي ولا قضاء عليه فيما فاته . والحائض يجب عليها قضاء ما يفوتها في حال الحيض ، فإن طهرت في بعض النهار أمسكت تأديبا وعليها القضاء سواء تناولت ما يفطر أو لم تتناول لأن كونها حائضا في أول النهار يمنع من انعقاد صومها .