والمريض إذا برأ في وسط النهار أو قدر على الصوم وكان تناول ما يفسد
الصوم أمسك بقية النهار تأديبا وعليه القضاء ، وإن لم يكن فعل ما يفطر أمسك
بقية النهار وقد تم صومه إذا كان قبل الزوال ، فإن كان بعده وجب عليه القضاء ،
والأفضل أن يقضي ما فاته متتابعا ، وروي أنه يصوم ستة أيام أو ثمانية أيام
متتابعا ، ويفرق الباقي ، والأول أحوط ، ولا بأس أن يقضي ما فاته في أي شهر شاء
إلا أن يكون مسافرا فإنه لا يقضيه في حال السفر على الصحيح من المذهب .
ومتى صامه في السفر قضاء ، لم يجزئه فإذا أقام في بلد عشرة أيام ثم صام
كان ذلك مجزئا ، ومن أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال قضاه
وكفر بإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام وقد روي أن عليه
مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان والصحيح الأول .
ومتى أفطر قبل الزوال فلا شئ عليه ، وروي أيضا أنه لا شئ عليه وإن
أفطر بعد الزوال وذلك محمول على من لم يتمكن ، ومتى أصبح جنبا عامدا أو
ناسيا فلا يصم ذلك اليوم لا قضاء ولا تطوعا ، ومن أصبح صائما متطوعا لا يجب
عليه المضي فيه فإن أفطر لم يلزمه قضاؤه ولا كفارة .
والمستحاضة إذا فعلت من الأغسال ما يلزمها من تجديد القطن والخرق
تجديد الوضوء صامت وصح صومها إلا الأيام التي يحكم لها بالحيض فيها ،
ومتى لم تفعل ما تفعله المستحاضة وجب عليها قضاء الصلاة والصوم .
ومتى أجنب في أول الشهر ونسي أن يغتسل وصام كان عليه قضاء الصلاة
والصوم معا .
ومن وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عنه صام ثمانية عشر يوما ،
ومن وجب عليه صوم فلا يجوز له أن يتطوع بالصيام ، ومتى قامت البينة على
هلال شوال بعد الزوال في الليلة الماضية وجب الإفطار ، ولا يلزم قضاء صلاة
العيد لأن وقتها قد فات .
الينابيع الفقهية — صفحة 97
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٧