تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والمريض إذا برأ في وسط النهار أو قدر على الصوم وكان تناول ما يفسد الصوم أمسك بقية النهار تأديبا وعليه القضاء ، وإن لم يكن فعل ما يفطر أمسك بقية النهار وقد تم صومه إذا كان قبل الزوال ، فإن كان بعده وجب عليه القضاء ، والأفضل أن يقضي ما فاته متتابعا ، وروي أنه يصوم ستة أيام أو ثمانية أيام متتابعا ، ويفرق الباقي ، والأول أحوط ، ولا بأس أن يقضي ما فاته في أي شهر شاء إلا أن يكون مسافرا فإنه لا يقضيه في حال السفر على الصحيح من المذهب . ومتى صامه في السفر قضاء ، لم يجزئه فإذا أقام في بلد عشرة أيام ثم صام كان ذلك مجزئا ، ومن أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال قضاه وكفر بإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام وقد روي أن عليه مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان والصحيح الأول . ومتى أفطر قبل الزوال فلا شئ عليه ، وروي أيضا أنه لا شئ عليه وإن أفطر بعد الزوال وذلك محمول على من لم يتمكن ، ومتى أصبح جنبا عامدا أو ناسيا فلا يصم ذلك اليوم لا قضاء ولا تطوعا ، ومن أصبح صائما متطوعا لا يجب عليه المضي فيه فإن أفطر لم يلزمه قضاؤه ولا كفارة . والمستحاضة إذا فعلت من الأغسال ما يلزمها من تجديد القطن والخرق تجديد الوضوء صامت وصح صومها إلا الأيام التي يحكم لها بالحيض فيها ، ومتى لم تفعل ما تفعله المستحاضة وجب عليها قضاء الصلاة والصوم . ومتى أجنب في أول الشهر ونسي أن يغتسل وصام كان عليه قضاء الصلاة والصوم معا . ومن وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عنه صام ثمانية عشر يوما ، ومن وجب عليه صوم فلا يجوز له أن يتطوع بالصيام ، ومتى قامت البينة على هلال شوال بعد الزوال في الليلة الماضية وجب الإفطار ، ولا يلزم قضاء صلاة العيد لأن وقتها قد فات .
الينابيع الفقهية — صفحة 97 | علي أصغر مرواريد