تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فأما يوم العيدين فإن صادف نذره المعين أفطر وعليه القضاء ، وإن علق النذر بصوم العيدين أفطر ولا قضاء عليه لأنه نذر في معصية . وإن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم فلان ليلا أو في بعض النهار لا يلزمه صوم ذلك اليوم لأن بعض النهار لا يكون صوما ، وإن كان قدومه ليلا فما وجد شرط النذر ، فإن وافق قدومه في بعض النهار قبل الزوال ولم يكن تناول شيئا مفطرا جدد النية وصام ذلك اليوم ، وإن كان بعد الزوال أفطر ولا قضاء عليه فيما بعد . وإن كان نذر أن يصوم بعد قدوم زيد فإنه يلزمه أن يصوم ثم ينظر فإن لم يعين ما يصوم صام أقل ما يكون به صائما وهو يوم واحد ، وإن كان عين فعلى حسب ما عين ، وكذلك القول في سائر الأسباب التي علق النذر بها ، ولا يجب الصوم بالدخول فيه فمتى صام بنية التطوع جاز له أن يفطر أي وقت شاء ولا قضاء عليه إلا أن يكون بعد الزوال فإن إفطاره مكروه . وما تفطره المرأة في أيام الحيض تقضيه إذا طهرت . ومن وجب عليه صوم شهرين متتابعين في أول شعبان تركه إلى انقضاء شهر رمضان ثم يصومهما ، فإن صام شعبان ورمضان لم يجزئه إلا أن يكون قد صام مع شعبان شيئا مما تقدم من الأيام فيكون قد زاد على الشهر فيجوز له البناء عليه ويتمم شهرين . ومن نذر أن يصوم شهرا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يعينه أو يطلقه . فإن عينه بأن يقول : شعبان أو رجب أو غيره فإنه يلزمه الوفاء به ، ويصوم إذا رأي الهلال من ذلك الشهر إلى أن يرى الهلال من الشهر الآخر سواء كان تاما أو ناقصا . وإن عينه بأن قال : من وقت قدوم زيد أو صلاح عمرو أو ما جرى مجراه فوافق ذلك في بعض الشهر لزمه أن يصوم ثلاثين يوما لأن الهلال لا يمكن اعتباره ، والأخذ بالاحتياط أولى في الشرع .