ذلك يقدم الإفطار ، فإذا فرع بادر إلى الصلاة .
والسحور فيه فضل كبير ولو بشربة من ماء .
فصل : في ذكر ما يمسك عنه الصائم :
ما يمسك عنه الصائم على ضربين : واجب ومندوب . والواجب على
ضربين : أحدهما : فعله يفسده ، والآخر لا يفسده .
والذي يفسده على ضربين : أحدهما : يصادف ما يتعين صومه مثل شهر
رمضان أو صوم نذر معين بيوم أو أيام ، والآخر يصادف ما لا يتعين صومه مثل
ما عدا هذين النوعين من أنواع الصوم .
فما يصادف شهر رمضان والنذر المعين على ضربين : أحدهما : يوجب
القضاء والكفارة والآخر يوجب القضاء دون الكفارة .
فما يوجب القضاء والكفارة تسعة أشياء :
الأكل لكل ما يكون به أكلا سواء كان مطعوما معتادا مثل الخبز واللحم
وغير ذلك ، أو لا يكون معتادا مثل التراب والحجر والفحم والحصى والخزف
والبرد وغير ذلك .
والشرب لجميع ما يكون به شاربا سواء كان معتادا مثل الماء أو الأشربة
المعتادة ، أو لم يكن معتادا مثل ماء الشجر والفواكه وماء الورد وغير ذلك .
والجماع في الفرج أنزل أو لم ينزل سواء كان قبلا أو دبرا فرج امرأة أو
غلام أو ميتة أو بهيمة ، وعلى كل حال على الظاهر من المذهب . وقد روي أن
الوطء في الدبر لا يوجب نقض الصوم إلا إذا أنزل معه ، وأن المفعول به لا ينتقض
صومه بحال ، والأول أحوط .
وإنزال الماء الدافق على كل حال عامدا بمباشرة وغير ذلك من أنواع ما
يوجب الإنزال .
والكذب على الله وعلى رسوله والأئمة عامدا ، وفي أصحابنا من قال : إن
الينابيع الفقهية — صفحة 80
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠