ذلك لا يفطر وإنما ينقص .
والارتماس في الماء على أظهر الروايات ، وفي أصحابنا من قال : إنه لا يفطر
وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا مثل غبار الدقيق أو غبار النفض ،
وما جرى مجراه على ما تضمنته الروايات ، وفي أصحابنا من قال : إن ذلك لا
يوجب الكفارة وإنما يوجب القضاء .
والمقام على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر من غير ضرورة إلى ذلك .
ومعاودة النوم بعد انتباهتين حتى يطلع الفجر .
والكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا لكل
مسكين مدين من طعام ، وقد روي مد مخيرا في ذلك ، وقد روي أنها مرتبة مثل
كفارة الظهار ، والأول أظهر في الروايات .
وقد روي أنه إذا أفطر بمحظور مثل الخمر والزنى أنه يلزمه ثلاث كفارات
هذا في إفطار يوم من شهر رمضان .
فأما إفطار يوم نذر صومه فالأظهر من المذهب أن كفارته مثل هذا ، وقد
روي أن عليه كفارة اليمين ، وروي أنه لا شئ عليه ، وذلك محمول على من
لا يقدر إلا على كفارة اليمين فيلزمه ذلك أولا ، أو لا يقدر أصلا فلا شئ عليه
واستغفر الله تعالى .
وأما ما يوجب القضاء دون الكفارة فثمانية أشياء :
الإقدام على الأكل والشرب أو الجماع قبل أن يرصد الفجر مع القدرة
عليه ويكون طالعا ، وترك القبول عمن قال : إن الفجر طلع ، وكان طالعا
فأكل وشرب ، وتقليد الغير في دخول الليل مع القدرة على مراعاته ويكون قد
طلع ، وتقليد الغير في دخول الليل مع القدرة على مراعاته والإقدام على الإفطار
ولم يكن دخل ، وكذلك الإفطار لعارض يعرض في السماء من ظلمة . ثم تبين
أن الليل لم يدخل ، وقد روي أنه إذا أفطر عند أمارة قوية لم يلزمه القضاء .
وتعمد القئ ، فأما إذا ذرعه القئ فلا يفطر لكن لا يبلغ منه شيئا بحال ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 81
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١