تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وإن صامه بنية رمضان بخبر واحد أو بأمارة أجزأه أيضا لأنه يوم من رمضان ، فأما مع عدم ذلك فلا يجزئه لأنه منهي عن صومه على هذا الوجه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه . ومتى عد شعبان ثلاثين وصام بعده ، ثم قامت البينة بأنه رأى الهلال قبله بيوم قضى يوما بدله وليس عليه شئ . ومن كان أسيرا أو محبوسا بحيث لا يعلم شهر رمضان فليتوخ شهرا فليصمه بنية القربة . فإن وافق شهر رمضان فقد أجزأه ، وإن وافق بعده كان قضاء ، وإن كان قبله لم يجزه وعليه القضاء . والوقت الذي يجب فيه الإمساك عن الطعام ، والشراب هو طلوع الفجر الثاني الذي تجب عنده الصلاة فإن طلع الفجر وفي فمه طعام أو شراب لفظه وتم صومه . فأما الجماع فإنه مباح إلى أن يبقى مقدار ما يمكنه الاغتسال بعده ، فإن جامع بعد ذلك فقد أفسد صومه وكان عليه القضاء والكفارة . ووقت الإفطار سقوط القرص ، وعلامته زوال الحمرة من ناحية المشرق ، وهو الذي تجب عنده صلاة المغرب ، ومتى اشتبه الحال للحوائل وجب أن يستظهر إلى أن يتيقن دخول الليل ، ومتى كان بحيث يرى الآفاق وغابت الشمس عن الأبصار ورأى ضوءها على بعض الجبال من بعيد أو بناء عال مثل منارة إسكندرية ، في أصحابنا من قال : يجوز له الإفطار ، والأحوط عندي أن لا يفطر حتى تغيب عن الأبصار في كل ما يشاهده فإنه يتيقن معه تمام الصوم . ومتى شك في الفجر فأكل وبقى على شكه فلا قضاء عليه ، فإن علم فيما بعد أنه كان طالعا فعليه القضاء . ومتى ظن أنه بقي وقت إلى الفجر فجامع وطلع الفجر وهو يجامع نزع اغتسل ، وقد صح صومه لأنه لم يتعمد ذلك ، والأفضل أن يقدم الصلاة على الإفطار إلا أن يكون ممن لا يصبر عليه أو يكون هناك من ينتظره من الصيام فعند