بلعه عامدا فقد أفطر .
ومعاودة النوم بعد انتباهة واحدة قبل أن يغتسل من جنابة ولم ينتبه حتى
يطلع الفجر .
ووصول الماء إلى الحلق لمن يتبرد بتناوله دون المضمضة للصلاة .
والحقنة بالمائعات .
ويجري مجرى ذلك في كونه مفطرا يوجب القضاء دون الكفارة دم
الحيض والنفاس فإنه يفطر أي وقت كان ، وإن كان قبل المغيب بقليل إلا أن
المرأة إذا رأت ذلك بعد الزوال أمسكت تأديبا وقضت على كل حال ، وإذا
تخلل فخرج من أسنانه ما يمكنه التحرز منه فبلعه عامدا كان عليه القضاء .
وأما ما لا يتعين صومه فمتى صادف شيئا مما ذكرناه بطل صوم ذلك
اليوم ، ولا يلزمه شئ ويقضي يوما بدله ، اللهم إلا أن يصادف الأكل والشرب أو
ما يفطر عامدا بعد الزوال في يوم يقضيه من رمضان ، فإن عليه إطعام عشرة
مساكين أو صيام ثلاثة أيام .
وأما ما يجب الإمساك عنه وإن لم يفسده فهو جميع المحرمات من
القبائح التي هي سوى ما ذكرناه ، فإنه يتأكد وجوب الامتناع منها لمكان
الصوم .
وأما المكروهات فاثنا عشر شيئا : السعوط سواء بلغ الدماع أو لم يبلغ إلا
ما ينزل الحلق فإنه يفطر ويوجب القضاء ، والكحل الذي فيه شئ من الصبر
والمسك ، وإخراج الدم على وجه يضعفه ، ودخول الحمام المؤدى إلى ذلك ،
وشم النرجس والرياحين وأشد كراهية النرجس ، واستدخال الأشياف الجامدة ،
وتقطير الدهن في الأذن ، وبل الثوب على الجسد ، والقبلة وملاعبة النساء ،
ومباشرتهن بشهوة .
ومن جعل في فيه بعض الأحجار من ذهب أو فضة لضرورة إلى ذلك ، ثم
بلعه ساهيا لم يكن عليه قضاء ، فإن فعل ذلك عابثا ومع انتفاء الحاجة إليه
و
الينابيع الفقهية — صفحة 82
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٢