في بعض النهار أو لم يفق فإن الحال لا يختلف فيه .
وأما البلوغ ، فهو شرط في وجوب العبادات الشرعية ، وحده هو الاحتلام
في الرجال والحيض في النساء ، أو الإنبات أو الإشعار أو يكمل له خمس عشرة
سنة ، والمرأة تبلغ عشر سنين .
فأما قبل ذلك فإنما يستحب أخذه به على وجه التمرين له والتعليم ،
ومستحب أخذه بذلك إذا أطاقه ، وحد ذلك بتسع سنين فصاعدا وذلك
بحسب حاله في الطاقة .
فصل : في ذكر علامة شهر رمضان ووقت الصوم والإفطار :
علامة شهر رمضان رؤية الهلال أو قيام البينة برؤيته ، فإذا رأى الإنسان هلال
شهر رمضان وتحققه وجب عليه الصوم ، سواء رآه معه غيره أو لم يره ، فإذا رأى
هلال شوال أفطر سواء رآه غيره أو لم يره ، فإن أقام بذلك الشهادة فردت لم
يسقط فرضه ، فإن أفطر فيه وجب عليه القضاء والكفارة .
ومتى لم يره ورأى في البلد رؤية شائعة وجب أيضا الصوم ، فإن كان في
السماء علة من غيم أو قتام أو غبار وشهد عدلان مسلمان برؤيته وجب أيضا الصوم ،
وإن لم يكن هناك علة لم تقبل إلا شهادة القسامة خمسين رجلا .
ومتى كانت في السماء علة ولم ير في البلد أصلا ، وشهد من خارج البلد
نفسان عدلان قبل قولهما ووجب الصوم ، وإن لم يكن علة غير أنهم لم يروه لم
يقبل من خارج البلد إلا شهادة القسامة خمسين رجلا .
ولا تقبل شهادة النساء في الهلال لا مع الرجال ولا على الانفراد ، فإن أخبر
من النساء جماعة يوجب خبرهن العلم برؤية الهلال أو جماعة من الكفار كذلك
وجب العمل به لمكان العلم دون الشهادة ، وهكذا الحكم في من لا تقبل شهادته
من الفساق والصبيان .
ولا يجوز العمل في الصوم على العدد لا على الجدول ولا غيره ، وقد رويت
الينابيع الفقهية — صفحة 77
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧