تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
بلعه كان عليه القضاء . ومتى نظر إلى ما لا يحل النظر إليه بشهوة فأمنى فعليه القضاء ، فإن كان نظره إلى ما يحل فأمنى لم يكن عليه شئ ، فإن أصغى أو سمع إلى حديث فأمنى لم يكن عليه شئ . فأما ما لا يفطر ويلتبس الحال فيه فعلى ضروب : أولها : ما كان عن سهو أو نسيان أو غلبة على العقل مثل الأكل والشرب ناسيا أو ساهيا فإنه لا يفطر ، فإن اعتقد أن ذلك يفطره فأكل أو شرب أو فعل ما لو فعله الذاكر كان مفطرا ، أفطر وعليه القضاء والكفارة لأنه فعل ذلك في صوم صحيح ، وفي أصحابنا من قال : عليه القضاء دون الكفارة . ومنها ما يحدث من غير قصد إليه ، مثل دخول الذباب في حلقه أو غيره من الهوام ووصوله إلى جوفه ، أو قطر المطر في حلقه من غير قصد منه ، أو أدخل غيره في فيه وحلقه ما يفطره من غير منع من جهته ، إما بأن كان نائما أو إكراهه عليه فإن ذلك لا يفطره ، فإن ألزمه التناول فتناول بنفسه أفطر فإن طعنه غير طعنة وصلت إلى جوفه لم يفطر ، وإن أمره هو بذلك ففعل به أو فعل هو بنفسه ذلك أفطر ، ومتى صب الدواء في إحليله فوصل إلى جوفه أفطر ، فإن كان ناسيا لم يفطر ، ومتى ذرعه القئ أو تجشأ من غير استدعاء فوصل إلى حلقه لم يفطر ، وكذلك القول في النخامة ، وكذلك إن نزل من رأسه شئ فوصل إلى جوفه من غير فعله لم يلزمه شئ ، وكذلك من احتلم في يومه . ومنها ما لا حرج فيه وإن تعمده مثل مص الخاتم وغير ذلك من الجمادات ، والمضمضة والاستنشاق للطهارة فيصل من الماء إلى الحلق والجوف شئ منه من غير عمد ، والسواك بالرطب واليابس سواء كان قبل الزوال أو بعده فإنه لا يكره في وقت من النهار ، وبلع الريق مستجلبا كان الريق أو غير مستجلب ، وسواء جمعه في فيه وبلعه أو لم يجمعه ما لم ينفصل ، فإن انفصل من فيه ثم بلعه أفطر .