بلعه كان عليه القضاء .
ومتى نظر إلى ما لا يحل النظر إليه بشهوة فأمنى فعليه القضاء ، فإن كان
نظره إلى ما يحل فأمنى لم يكن عليه شئ ، فإن أصغى أو سمع إلى حديث فأمنى
لم يكن عليه شئ .
فأما ما لا يفطر ويلتبس الحال فيه فعلى ضروب :
أولها : ما كان عن سهو أو نسيان أو غلبة على العقل مثل الأكل والشرب
ناسيا أو ساهيا فإنه لا يفطر ، فإن اعتقد أن ذلك يفطره فأكل أو شرب أو فعل ما لو
فعله الذاكر كان مفطرا ، أفطر وعليه القضاء والكفارة لأنه فعل ذلك في صوم
صحيح ، وفي أصحابنا من قال : عليه القضاء دون الكفارة .
ومنها ما يحدث من غير قصد إليه ، مثل دخول الذباب في حلقه أو غيره من
الهوام ووصوله إلى جوفه ، أو قطر المطر في حلقه من غير قصد منه ، أو أدخل
غيره في فيه وحلقه ما يفطره من غير منع من جهته ، إما بأن كان نائما أو إكراهه
عليه فإن ذلك لا يفطره ، فإن ألزمه التناول فتناول بنفسه أفطر فإن طعنه غير طعنة
وصلت إلى جوفه لم يفطر ، وإن أمره هو بذلك ففعل به أو فعل هو بنفسه ذلك
أفطر ، ومتى صب الدواء في إحليله فوصل إلى جوفه أفطر ، فإن كان ناسيا لم
يفطر ، ومتى ذرعه القئ أو تجشأ من غير استدعاء فوصل إلى حلقه لم يفطر ،
وكذلك القول في النخامة ، وكذلك إن نزل من رأسه شئ فوصل إلى جوفه من
غير فعله لم يلزمه شئ ، وكذلك من احتلم في يومه .
ومنها ما لا حرج فيه وإن تعمده مثل مص الخاتم وغير ذلك من
الجمادات ، والمضمضة والاستنشاق للطهارة فيصل من الماء إلى الحلق
والجوف شئ منه من غير عمد ، والسواك بالرطب واليابس سواء كان قبل
الزوال أو بعده فإنه لا يكره في وقت من النهار ، وبلع الريق مستجلبا كان الريق
أو غير مستجلب ، وسواء جمعه في فيه وبلعه أو لم يجمعه ما لم ينفصل ، فإن
انفصل من فيه ثم بلعه أفطر .
الينابيع الفقهية — صفحة 83
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣