الفصل الخامس
في اللواحق :
ينقسم الصوم : إلى مضيق ، ونعني به ما لا يجزئ غيره عنه ، وهو أربعة :
رمضان وقضاؤه والنذر والاعتكاف .
وإلى مخير ، وهو ما يجزئ عنه غيره اختيارا ، وهو كفارة رمضان ، وأذى
الحلق ، وجزاء الصيد .
ومرتب ، وهو كفارة الظهار وقتل الخطأ واليمين ، وقضاء رمضان .
وكل الصوم يجب فيه التتابع إلا النذر المجرد عنه وشبهه ، وقضاء رمضان
وجزاء الصيد وسبعة الهدي ، وكل متتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر بنى ، إلا كفارة
اليمين وقضاء رمضان وثلاثة الاعتكاف ، فإنه يستأنفها مطلقا .
ولغيره يستأنف إلا ثلاثة مواضع ، فإنه يبني من صام شهرا ويوما من
المتتابعين كفارة أو ندرا غير معين الزمان ، ومن صام خمسة عشر من شهر وجب
بنذر أو كفارة مملوك ، ومن أفطر بالعيد بعد يومين في بدل الهدي .
وللشيخ والشيخة وذي العطاش اللازم الإفطار مع الصدقة عن كل يوم
بمد ، وللحامل المقرب ، والمرضع القليلة اللبن ، وذي العطاش الراجي زواله
الإفطار مع القضاء والفدية ، وناسي غسل الجنابة يقضي الصلاة والصوم .
ومن لا يعلم الأهلة كالمحبوس والأسير يتوخى شهرا ، فإن استمر الاشتباه أو
صادف أو تأخر أجزأ ، ولو تقدم أعاده ، ولا تجب الكفارة إلا في رمضان وقضائه
بعد الزوال ، والنذر المعين والاعتكاف المخصوص .
ولو احتلم في أثناء النهار لم يضر ، وإن كان قبل الزوال في المطلق ، ولو
استيقظ جنبا بعد الفجر لم ينعقد المطلق ويصح في المعين .
الينابيع الفقهية — صفحة 191
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩١