كتاب الاعتكاف
وهو اللبث للعبادة صائما في أحد المساجد الأربعة : مسجد مكة والمدينة
وجامع الكوفة والبصرة ، ثلاثة أيام فصاعدا ، وكلما لم يصح الصوم باعتبار
المكلف أو الزمان لم يصح الاعتكاف ، ويجوز جعله في صيام مستحق كرمضان
وقضائه ، وإن كان الاعتكاف منذورا .
ويجب الكون في المسجد قبل الفجر ، فهو ثلاثة أيام وليلتان ، ولو خرج قبل
ذلك أبطله إلا لضرورة كقضاء الحاجة ، أو طاعة كتشييع مؤمن وعيادته وقضاء
حاجته ، ولا يجلس لو خرج ، ولا يمشي تحت ظل ، ولا يصلي خارجا إلا بمكة أو
لضيق الوقت .
ولو خرج ناسيا لم يبطل ، وكذا المكره إن كان الزمان يسيرا ، وتجب
المبادرة مع زوال الإكراه ، فلو تلوم بطل .
وهو في الأصل مندوب ، ولا يجب بالشروع حتى يمضي يومان فيجب
الثالث ، ولو أفسده كفر وقضى ، ويجب بالنذر ، ويلزم بالشروع فيه وإن لم يكن
معينا ، ولو أفسده وقد تعين بالنذر أو مضى يومان وجب الكفارة ، ومع عدم تعيينه
بأحدهما تجب الكفارة إن كان بالجماع ، والقضاء بغيره مع وجوبه .
ولو نذر أربعة جاز اعتكافها جملة ، ولو نذر خمسة وجب السادس .
ويستحب أن يشترط على ربه كالمحرم في ابتداء اعتكافه إن كان مندوبا ،