تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

كتاب الاعتكاف

وهو اللبث للعبادة صائما في أحد المساجد الأربعة : مسجد مكة والمدينة وجامع الكوفة والبصرة ، ثلاثة أيام فصاعدا ، وكلما لم يصح الصوم باعتبار المكلف أو الزمان لم يصح الاعتكاف ، ويجوز جعله في صيام مستحق كرمضان وقضائه ، وإن كان الاعتكاف منذورا . ويجب الكون في المسجد قبل الفجر ، فهو ثلاثة أيام وليلتان ، ولو خرج قبل ذلك أبطله إلا لضرورة كقضاء الحاجة ، أو طاعة كتشييع مؤمن وعيادته وقضاء حاجته ، ولا يجلس لو خرج ، ولا يمشي تحت ظل ، ولا يصلي خارجا إلا بمكة أو لضيق الوقت . ولو خرج ناسيا لم يبطل ، وكذا المكره إن كان الزمان يسيرا ، وتجب المبادرة مع زوال الإكراه ، فلو تلوم بطل . وهو في الأصل مندوب ، ولا يجب بالشروع حتى يمضي يومان فيجب الثالث ، ولو أفسده كفر وقضى ، ويجب بالنذر ، ويلزم بالشروع فيه وإن لم يكن معينا ، ولو أفسده وقد تعين بالنذر أو مضى يومان وجب الكفارة ، ومع عدم تعيينه بأحدهما تجب الكفارة إن كان بالجماع ، والقضاء بغيره مع وجوبه . ولو نذر أربعة جاز اعتكافها جملة ، ولو نذر خمسة وجب السادس . ويستحب أن يشترط على ربه كالمحرم في ابتداء اعتكافه إن كان مندوبا ،