وشبهه وبدل الهدي .
أما رمضان : فيجب بمضي ثلاثين من شعبان ، وبرؤية هلاله وإن انفرد أوردا
بشياعها وبشهادة عدلين مطلقا ، ولو شهدا بأن هذه الليلة من رمضان لم تقبل حتى
يبينا السبب ، فإن أسندا إلى الرؤية ثبت مع اتحاد الليلة وإن اختلف زمانها ، ولو
تعددت الليلة لم يثبت ، كما لو شهد أحدهما برؤية هلال شعبان ليلة الثلاثاء ،
والآخر برؤية هلال رمضان ليلة الخميس .
ولا يكفي الواحد ، ولا التطوق ، ولا غيبوبته بعد الشفق ، ولا رؤيته قبل الزوال
ولا الجدول ، ولا عد تسعة وخمسين من هلال رجب ، بل كل شهر يغم يعد ما قبله
ثلاثين ، ولو غمت السنة أجمع عد خمسة أيام من هلال الماضية .
وأما القضاء : فسببه فواته بما لا يزيل التكليف ، فلا يجب قضاء ما فات
بالصغر والجنون والإغماء ، وكذا ما فات بسبب الكفر الأصلي ، ويجب على المرتد
وإن كان عن فطرة ، وعلى الحائض والنفساء والمسافر والمريض ، ولو استمر به
المرض إلى رمضان آخر سقط الأول وعوض كل يوم منه بمد ، ومع البرء لا يجوز
له التأخير عن عامه .
ولو أخره متهاونا حتى لحقه آخر قضاه بعد الحاضر وكفر عن كل يوم يمد
ثم لا كفارة ، وإن أخره إلى الثالث والرابع ، وكذا لو كان في عزمه القضاء ، فلما
تضيق عرض له مرض أو سفر ضروري .
ويقضي ولده الذكر الأكبر المكلف عند موته ما تمكن من قضائه ، لا إن مات
في سفره أو مرضه ذلك بل يستحب ، ولو أوصى الميت بالاستئجار عنه أو آثر
الولي ذلك أجزأ وسقط عنه ، وكذا الحكم في الصلاة ، ولو كان وليان قضيا
بالحصص .
ولا يشترط الترتيب ، فلو كان عليه عشرة أيام وصامها عنه عشرة أنفس في
يوم واحد أجزأ عنه ، بخلاف الصلاة ، ويوم الكسر على الكفاية ، ويلزمان به لو
امتنعا ، ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء ، والأم كالأب لا العبد .
الينابيع الفقهية — صفحة 189
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٩