تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
انكشف كونه منه سواء كان المنوي واجبا أو ندبا . ولو لم يكن مكلفا بأدائه كالمسافر فنوى الصوم في رمضان واجبا أو ندبا فللشيخ احتمال بانعقاده ، وأنكره بعض الأصحاب لعدم قبول الزمان له . السادس : لو ترك التعيين في موضع وجوبه لم ينعقد صومه وإن كان ناسيا ، ولو عين آخر شعبان لنذر مثلا ثم ظهر أنه من رمضان وجب هنا نية التعيين لرمضان ليتميز منه ، ويحتمل عدمه استصحابا لما كان في أصل صوم رمضان من عدم اشتراط التعيين . السابع : يجب في النية الجزم ، فلو أوقعها شاكا لم يجزئ ، ولو ردد الجاهل بدخول الشهر النية على تقديري الوجوب وعدمه ففيه قولان والأقرب الإجزاء ، ولو نوى الصوم غدا واجبا أو ندبا من غير ترديد فالأقرب البطلان ، ولو ردد المتوخي ذلك بين الأداء والقضاء أو بين الوجوب والندب احتمل إجزاء ذلك أيضا لأنه قضية المتوخي وإن لم يخطره بالبال . الثامن : إنما ينوي الوجوب في رمضان مع العلم بوجوبه ، فلو نوى الوجوب مع الشك فعل حراما والأقرب عدم الإجزاء للنهي عنه ، وقال ابن أبي عقيل وابن الجنيد والشيخ في الخلاف : يجزئ لمطابقة الواقع ، ولو استند في ذلك إلى أمارة لم يعتبرها الشرع كخبر العدل الواحد أو جماعة الفساق ففيه وجهان مرتبان ، وأولى بالإجزاء لقوة الظن . التاسع : لو قرن نية الصوم بمشيئة زيد بطل وإن كان بمشيئة الله تعالى ، فإن كان للتعليق الموجب للتردد بطل على الأقرب ، وإن كان للتبرك أو للتعليق بالحياة أو بالصحة أو بالتوفيق صح . العاشر : لو نوى ليلة الثلاثين من رمضان الصوم إن كان الشهر باقيا والإفطار إن ظهر العيد ، وكذا في عيد النحر وأيام التشريق ، أو نوت الحائض ذلك أو العازم على السفر الموجب للقصر فالأقرب بطلان النية لعدم الجزم ، ولا يلزم من كونه هو الواقع بإخطاره بالبال وجعله متعلق بالقصد .
الينابيع الفقهية — صفحة 178 | علي أصغر مرواريد