انكشف كونه منه سواء كان المنوي واجبا أو ندبا .
ولو لم يكن مكلفا بأدائه كالمسافر فنوى الصوم في رمضان واجبا أو ندبا
فللشيخ احتمال بانعقاده ، وأنكره بعض الأصحاب لعدم قبول الزمان له .
السادس : لو ترك التعيين في موضع وجوبه لم ينعقد صومه وإن كان
ناسيا ، ولو عين آخر شعبان لنذر مثلا ثم ظهر أنه من رمضان وجب هنا نية التعيين
لرمضان ليتميز منه ، ويحتمل عدمه استصحابا لما كان في أصل صوم رمضان من
عدم اشتراط التعيين .
السابع : يجب في النية الجزم ، فلو أوقعها شاكا لم يجزئ ، ولو ردد الجاهل
بدخول الشهر النية على تقديري الوجوب وعدمه ففيه قولان والأقرب الإجزاء ،
ولو نوى الصوم غدا واجبا أو ندبا من غير ترديد فالأقرب البطلان ، ولو ردد
المتوخي ذلك بين الأداء والقضاء أو بين الوجوب والندب احتمل إجزاء ذلك
أيضا لأنه قضية المتوخي وإن لم يخطره بالبال .
الثامن : إنما ينوي الوجوب في رمضان مع العلم بوجوبه ، فلو نوى الوجوب
مع الشك فعل حراما والأقرب عدم الإجزاء للنهي عنه ، وقال ابن أبي عقيل وابن
الجنيد والشيخ في الخلاف : يجزئ لمطابقة الواقع ، ولو استند في ذلك إلى
أمارة لم يعتبرها الشرع كخبر العدل الواحد أو جماعة الفساق ففيه وجهان
مرتبان ، وأولى بالإجزاء لقوة الظن .
التاسع : لو قرن نية الصوم بمشيئة زيد بطل وإن كان بمشيئة الله تعالى ، فإن
كان للتعليق الموجب للتردد بطل على الأقرب ، وإن كان للتبرك أو للتعليق
بالحياة أو بالصحة أو بالتوفيق صح .
العاشر : لو نوى ليلة الثلاثين من رمضان الصوم إن كان الشهر باقيا والإفطار
إن ظهر العيد ، وكذا في عيد النحر وأيام التشريق ، أو نوت الحائض ذلك أو
العازم على السفر الموجب للقصر فالأقرب بطلان النية لعدم الجزم ، ولا يلزم من
كونه هو الواقع بإخطاره بالبال وجعله متعلق بالقصد .
الينابيع الفقهية — صفحة 178
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٨